ملاسنات حادة بين والي كليميم ومستشار بالجهة تنتهي ب”حشومة عليك”

0

صحراء بينتي تريس:

رفض محمد ناجم أبهاي، والي جهة كلميم واد نون، عامل إقليم كلميم، التدخل في اختصاصاته، وإعطاءه الدروس والنصائح، ودخل في ملاسنات حادة، أمام أنظار عمال الجهة وأعضاء مجلسها، مع محمد أبودرار، خلال فعاليات دورة مارس للجهة نفسها، المنعقدة أول أمس (الاثنين).
وحسب يومية “الصباح”  فقد هاجم أبودرار، الذي يصطف في المعارضة، رئيسة الجهة، مباركة بوعيدة، ومعها الوالي، على خلفية توقيعهما اتفاقية مع جهة حكومية، قبل المصادقة عليها من قبل أعضاء المجلس، ما وصفه ممثل الاتحاد الاشتراكي بـ “البدعة”، التي لا مثيل لها في باقي جهات المملكة.

ولم يتقبل الوالي “نصائح” المستشار أبودرار، حين طلب منه أن يتسع صدره، وقال له: “أنت من المفروض، وفق القانون، الذي منحك سلطة الرقابة، ألا توقع مع الرئيسة على الاتفاقية، حتى تتم المصادقة عليها من قبل مكونات مجلس الجهة، لأن غير ذلك يعتبر تشويشا على عمل المجلس”. وأضاف مخاطبا الوالي: “من حقك التوقيع، ولكن بعد المصادقة عليها من قبل أعضاء مجلس الجهة”.
وقال أبودرار، وهو يقدم الدروس للوالي، إن “الاتفاقية يؤطرها قانون الالتزامات والعقود، ويجب أن تتضمن التفاصيل المملة، منها المالية، حتى لا يشعر الأعضاء أنهم يمارس عليهم الغبن، ولا نعطي فرصة للشيطان”. وانتاب الوالي غضب شديد، عندما قال المستشار نفسه إن الاتفاقيات التي تكون مبهمة، تكون أرضية لـ “التخلويض”.
وقال المصدر نفسه إن “التوقيع على اتفاقية، قبل الحصول على تأشيرة المجلس، خرق للقوانين، وتضييق ممنهج على المعارضة، تتشارك فيه الرئيسة والوالي، عبر أساليب الترهيب والتلفيق، والاستقواء بالمسؤولية والقرار”.
وبرأي المصدر نفسه، الذي تلقى إنذارا من رئيسة الجهة، بسبب “تقليل الأدب” على الوالي، أن الجهة تستمر في الضحك على ذقون المواطنين، بتسويق الوهم، عبر عشرات الاتفاقيات التي لن يجد جلها سبيلا إلى التنزيل على غرار سابقاتها. وقال المصدر نفسه، “إذا كانت المشاريع الملكية التي وقعت أمام جلالته منذ 2016 لم تر النور بعد، نظير المستشفى الإقليمي لسيدي إفني، فما بالك بالبقية؟”.
ولم يترك الوالي أبهاي الفرصة تمر دون أن يرد بقوة على منتقده، إذ قال “أعرف ما أفعله، وأعرف جيدا اختصاصاتي، ولست في حاجة إلى نصيحتك أو توجيهاتك. أنا مسؤول، وأقدر مسؤوليتي وأعرفها حق المعرفة، ولا أتمنى أن يكون عملي بدعة، وألا يكون بعد البدعة ضلالة”.
وأضاف “المعارضة الواضحة والصريحة، هي التي من شأنها تقويم الاعوجاج، ولكن لن أسمح لك بالتدخل في اختصاصاتي”.

ونفى الوالي أن تكون الاتفاقية التي وقعت، في وقت سابق، أمام جلالة الملك، لم ينجز منها أي شيء، نظير المستشفى الجامعي الذي تقدمت فيه الأشغال بنحو 77 في المائة، داعيا، في الوقت نفسه، المستشار الاتحادي أبودرار إلى الكف عن المزايدات، قبل أن يختم تدخله بالقول: “حشومة عليك”.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.