صحراء بينتي تريس : بوجدور
يعتبر مركز الأمان للابتكار وصقل المواهب بإقليم بوجدور فضاء بيداغوجيا وفنيا يعنى بإبراز مواهب التلاميذ وتعزيز قدراتهم الفنية والأدبية، فضلا عن مهاراتهم التواصلية، وذلك بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويسعى، هذا المرفق الذي تم افتتاحه خلال شهر يوليوز 2024، والذي يندرج في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، إلى تعزيز البنيات التحتية للقرب، وتنمية مهارات التلاميذ، وإعدادهم لتولي مسؤولياتهم في المجتمع.
ويهدف هذا المركز أيضا، إلى تعزيز الأنشطة الثقافية، وتعليم اللغات الحية، والأنشطة الموازية كالمسرح، والحساب الذهني والموسيقى والغناء والخطابة بالإضافة إلى تنمية مهارات التلاميذ في اللغتين الفرنسية والإنجليزية، تحت إشراف نخبة من الاطر والمختصين.
ويوفر هذا المرفق الذي تشرف على تسييره جمعية “بوجدور مبادرة”، لتلاميذ إقليم بوجدور فرصة التعل م خارج نطاق المناهج الدراسية النظامية، بهدف تنمية روح الإبداع لديهم، ويضم المركز فضائين لتنمية قدراتهم، فضاء مخصص لتعليم الفنون، وفضاء آخر للألعاب التربوية المبتكرة، بالإضافة إلى قاعة للاجتماعات .
وأبرز رئيس مصلحة برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة بقسم العمل الاجتماعي ببوجدور، يهديه خيا، في تصريح للإعلام ، أن هذا المركز للتفتح أ نشئ بفضل الدعم الكامل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي خصصت ميزانية قدرها 2.13 مليون درهم، بالإضافة إلى تكاليف التجهيزات والتسيير التي تقدر بـ 1.1 مليون درهم.
وأضاف أن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ببوجدور وافقت على توفير منحة سنوية للتسيير قدرها 400 ألف درهم لفائدة المركز، مشيرا إلى أن المركز عرف إقبالا كبيرا من طرف التلاميذ ( ذكورا وإناثا) في مختلف ورشات العمل المتنوعة التي يقدمها، مضيفا أن المركز استقبل أكثر من 500 مستفيد منذ افتتاحه خلال شهر يوليوز 2024.
من جهته، أوضح مدير المركز، محمد حاليمي، أن رسالة المركز تتمثل في إعادة النظر في أساليب التعليم التقليدية وتحويلها إلى تجربة تفاعلية ملهمة للتلاميذ من مرحلة الطفولة إلى غاية بلوغ مرحلة المراهقة.
وأضاف حاليمي أن المؤسسة، من خلال أساليب التعلم التي ترتكز على المشاريع والمواكبة المخصصة، تهدف إلى تقوية التنمية الذاتية للمتعلمين ودمجهم في بيئتهم الاجتماعية والثقافية، فضلا عن تحسين مهاراتهم التواصلية.
ويهدف هذا المركز التعليمي أيضا إلى تعزيز الإبداع وتنمية روح الابتكار والمبادرة لدى تلاميذ السلك الابتدائي، إذ يوفر لهم فرصة فريدة للاستفادة، خارج أوقات الدراسة، من مجموعة متنوعة من الأنشطة وورشات العمل التي يشرف عليها أطر مؤهلة، بهدف صقل مهاراتهم في مجالات أخرى، وتنمية شخصياتهم.
ويلعب هذا المركز، الذي يعتبر بيئة مثالية لتنمية الإبداع والابتكار لدى التلاميذ، دورا محوريا في غرس هذه الروح لديهم، إلى جانب تعزيز الثقافة والفنون والآداب، مما يسهم في دمجهم اجتماعيا وتنمية شخصياتهم.
