صحراء بينتي تريس : هيئة التحرير
أفرج تداول ونقاش الملتحقين الجدد بحزب الجرار بالسمارة ،بإجماع على إختيار بابا بيبا كمنسق إقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالسمارة ،وهي المرة الأولى التي يصل فيها أحد أبناء حواري وأزقة الحي الحجري وحي الطنطان إلى قمرة قيادة حزب الجرار ,بثروة قدرها المجمعون عليه في تكوين معرفي ورصيد إجتماعي وإلمامه بحاجيات وطريقة تفكير الأغلبية الصامتة ،التي إشتغل معها من مواقع مختلفة جلها مدني …
بابا ،إختياره هو رسالة قطعت مع العرف الذي كرسه رحل الأحزاب السياسية بالصحراء ، والتي في كل مرة يجد فيها الحزب نفسه هو الضحية ،لأن المرشح هو المنسق وأبنائه وتريكة عشيرته في الهياكل الوطنية ،ويتصدرون اللوائح ويكدسون المزاليط من أبناء الشعب في ذيل لوائح لاتستحمل فتهوي غالبا ،وإن نجا أحدهم فسينجو لامحالة ،محملا بجراح التكديس وستصاحبه روائح عرقهم إلى حين…وحين يرحل المترشح يبقى الحزب فارغا …
إن إختيار بابا بيبا منسقا إقليميا للجرار ،يحمل رسالة على الأحزاب الأخرى إلتقاطها ،وربطها بالمناخ العام الوطني تبقى سبتة علامة فارقة فيه ،فأجيال اليوم لم تعد تؤمن ب”الرايس وحدو مضوي لبلاد ” وهي في بحث دائم عن فضاء قادر على إستيعابها ومشاركتها في التأطير و المناصب على حد سواء …
تعيين بابا بيبا الإطار بقطاع التعليم بالسمارة منسق للجرار يعطي إنطباع عند العامة أن هذا التنظيم الحزبي يوفر بيئة للفرص ، والمعيار هو الكفاءة ،ليبقى السؤال هل هذا الفكر الجديد داخل الجرار سيتغلب على تيار المحاصصة المبنية على الولاءات و الثروة والقبيلة ،في إنتخابات 2027 الجماعية والجهوية ،وسيتم تعميم تجربة بابا على اللوائح والإعتماد على الكفاءة كمعيار ..أم أن هذا الإختيار ساقته الصدفة وكل ماذكر لايعدو أن يكون مجرد فكرة أصيلة في مخيلة كاتبنا المعاصر …
