هؤلاء ممنوعون من الترشح في الإنتخابات البرلمانية والجماعية

0

صحراء بينتي تريس : هيئة التحرير 

أصبح الممنوعون من الترشح للإنتخابات التشريعية والجماعية معروفون بفضل القانون التنظيمي الجديد،

الذي صدر نهاية شهر يناير الماضي 2026، بالجريدة الرسمية وهي التعديلات التي طالت قوانين الانتخابات التشريعية المتعلقة بالترشح للبرلمان .

حيث يمنع حسب ذات القانون الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية بالعزل من المسؤولية الانتدابية؛ والامر هنا لايتعلق بالاحكام الزجرية بل يشمل احكام العزل الصادرة عن المحاكم الادارية .

كما يمنع الاشخاص من الترشح للانتخابات كل من صدرت في حقه عقوبة حبسية نافذة او موقوفة التنفيذ .

ويمنع كذلك من الترشح كل من صدر في حقه حكم استئنافي اي حتى لو تقدم بالطعن لدى محكمة النقض فإنه ممنوع من الترشح .

هذا، و أطلقت وزارة الداخلية عملية بتنسيق وثيق مع رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مكنت من تدقيق شامل وغير مسبوق للسجلات العدلية والمسارات التدبيرية للمنتخبين .

وهو ما أصبح معه ممنوع من الترشح المنتخبون الذين تحوم حولهم شبهات فساد أو تورط في ملفات تمس نزاهة التدبير العمومي، انسجاما مع التوجهات الرامية إلى تخليق العمل البرلماني والجماعي واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

وقد تلقت السلطات الترابية في مختلف جهات المملكة تعليمات حازمة بتحيين قواعد البيانات المتعلقة بالمنتخبين الذين يواجهون متابعات أمام غرف جرائم الأموال، أو أولئك الذين وردت أسماؤهم في تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، وذلك لترتيب الآثار القانونية التي قد تؤدي إلى فقدان الأهلية الانتخابية لكل من ثبت تورطه في تبديد المال العام أو المساس بسلامة العمليات الانتخابية.

والمثير في هذه المقاربة أنها لا تكتفي بانتظار الأحكام القضائية النهائية في قضايا مثل الرشوة والنصب وخيانة الأمانة، بل تعتمد معايير صارمة ترتبط بالنزاهة والاستقامة في غربلة طلبات الترشح، مما وضع أسماء انتخابية بارزة في مواجهة اختبار صعب قد ينهي طموحاتها السياسية قبل محطة إيداع الترشيحات الرسمية.
هذا المستجد الرقابي ،هو سبب فرملة مجموعة من الأحزاب للتزكيات ،في محاولة لإعادة رسم خرائطها ، حيث وجدت نفسها في مأزق تنظيمي حقيقي وهي تحاول اختيار مرشحيها تحت مجهر الإدارة والقضاء، تفاديا لسقوط لوائحها في فخ الطعون أو الإقصاء الإداري قبل انطلاق الحملة.

ويبدو أن هذا التحرك الاستباقي يطمح بشكل مباشر إلى محاصرة نخب الفساد ومنع عودتها إلى المجتمع السياسي، مع فتح المجال لبروز نخب جديدة تستجيب لمعايير الشرعية القانونية والقبول الشعبي، في مرحلة سياسية فاصلة يتصدر فيها شعار ربط المسؤولية بالمحاسبة وتجديد الدماء في الحياة السياسية الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.