صحراء بينتي تريس : السمارة
المخرج السالك البدناني إبن زمور لكحل ، يخطو خطوة جديدة في مشواره السينمائي من خلال مشاركته في المهرجان الوطني للسينما الذي تحتضنه طنجة من 17 إلى 25من أكتوبر الجاري .
والتي يشارك خلالها البدناني بعمله الوثائقي السينمائي “سويلم”، في المسابقة الرسمية للمهرجان صنف الوثائقي العمل الذي تم إنتاجه بإمكانيات ذاتية للسالك البدناني يُعد انعكاسًا لخبراته ورؤاه الفنية المتميزة وما راكمه في المجال طيلة أكثر من عشرون سنة .
الفيلم الوثائقي سويلم يمثل إضافة نوعية للسينما الصحراوية الشابة، ويعكس طموحات جيل جديد من المخرجين يسعى لتقديم رؤى فنية معاصرة.
فيلم “سويلم” يحمل في طيّاته قصة متشابكة تجسد واقعًا إنسانيًا ملموسًا، يعكس بوضوح الثقافة الصحراوية والبيئة التي نشأ فيها المخرج، حيث سعى إلى تقديم صورة أصيلة عن التحديات والآمال التي تواجه أبطاله، معتمدًا على سرد سينمائي يحافظ على روح الأصالة والابتكار.
يحكي فيلم “سويلم” قصة فنان شعبي ومداح يُدعى سويلم، يتميز بصوته العذب الذي يأسر أسماع المستمعين “بأشواره” ، وإيمانه العميق بموهبته رغم التحديات الصحية التي واجهها. فقد استطاع سويلم، رغم الإعاقة التي يعاني منها، أن يبني لنفسه مكانة مرموقة في المجتمع الصحراوي الحسانية، من خلال عزيمته وإصراره على إظهار فنه .
تأسيسه لفرقة موسيقية متخصصة في الموسيقى الحسانية كان نقطة تحول في حياته، حيث أتاح له هذا الإنجاز أن يشارك في العديد من المهرجانات المحلية والدولية، معززًا مكانة الفن الصحراوي الأصيل التقليدي على خارطة الثقافة الوطنية.
فرقة سويلم الموسيقية لم تقتصر على الأداء فقط، بل أصبحت رحلة فنية تتداولها الأجيال وهو ماحاول المخرج إبن السمارة السالك البدناني إيصاله عبر الصورة السينمائية .
الجدير بالذكر أن السالك البدناني دخل مجال الإخراج مدفوعًا بشغف عميق ورغبة قوية في نقل القصص التي تربط بين الجذور الصحراوية والحداثة، مستعينًا بمزيج من التقنيات السينمائية الحديثة والأساليب السردية التقليدية.
