الجمارك تقترب من استعمال الطائرات المسيرة والكاميرات لمكافحة التهريب

0

صحراء بينتي تريس:

اقترحت الحكومة تعديل الفصل 35 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بهدف تمكين أعوان الإدارة من استعمال الطائرات المسيرة (الدرون) والكاميرات أثناء ممارسة مهامهم.

وحسب مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2026، فإن الفصل 35 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة ينص على أن أعوان الإدارة مخولون باستعمال جميع الوسائل والأدوات المناسبة للقيام بمهام المراقبة، ولا سيما في مجال مكافحة التهريب.

وأوضحت المذكرة أن هذا التعديل يأتي لمواكبة أفضل الممارسات الدولية، وتيسير وتحسين وسائل المراقبة، ولذلك يقترح تعديل الفصل 35 المشار إليه.

وتسعى الحكومة إلى توطين الفاعلين الاقتصاديين، من خلال إلزام الشركات المستوردة بتزويد الإدارة، بغض النظر عن أي أحكام مخالفة، بالعناوين الدقيقة لأماكن تخزين و/أو تحويل البضائع المشمولة ببيان الاستيراد أو التصدير.

وأشارت المذكرة إلى أن التجربة أثبتت عمليا أن بعض الشركات المستوردة لا تزود الإدارة بمواقع التخزين أو التحويل الفعلية للبضائع المشمولة بالبيان المفصل، مما يعقد عمليات المراقبة اللاحقة لهذه البضائع في حال وجود شبهة غش.

وأبرزت المذكرة أيضا أهمية اعتماد تقنية “سلسلة الكتل” (Blockchain) في عملية التخليص الجمركي، بهدف تعزيز شفافية المعاملات التجارية، وتحسين تتبع مسار البضائع، وضمان موثوقية الوثائق التجارية المرتبطة بها.

وأكدت أن التقنية تهدف كذلك إلى تدعيم مكافحة الغش الجمركي، وتسهيل الإجراءات من خلال إنشاء تبادل آلي بين الموردين الأجانب والنظام المعلوماتي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بما يمكن من التحقق من هوية المورد الأجنبي وصحة الوثائق التجارية، ولا سيما الفواتير المتعلقة بعمليات الاستيراد.

وسيكون تطبيق هذا الإجراء اختياريا بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين ولن يكتسي طابعا إلزاميا، غير أن التزام المتعاملين به سيمنحهم تسهيلات في الإجراءات الجمركية، إذ إن ضمان صحة الوثائق سيسرع معالجة التصريحات ويقلص من مدة التخليص الجمركي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.