صحراء بينتي تريس : كتاب الرأي /بقلم خداد الحسيني
بسم الله الرحمان الرحيم .
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ {آل عمران: 159}
في خضم النقاش الشبابي الذي تعيشه مدينة السمارة وتثميناً لحجم الوعي و الكفاءات الشبابية التي تزخر بها مدينتنا الحبيبة . يمكن القول ان هذا الفضاء المعرفي من النقاش الصحي و التفكير المسموع و التساؤل المشروع أصبح حديث كل غيور من ابناء السمارة يهمه حالها و مآلها . ويجعلنا نستشرف المستقبل بعيون شباب المدينة الذي خالط رمالها و ضنك عيشها وحر المصيف فيها . هذا الشباب الذي سمح بالفراغ والسياسة مثل الفيزياء لا تقبل الفراغ هذا الشباب الذي سموه “الأغلبية الصامتة ” ألم يحن الأوان لملئ الفراغ ؟؟؟.
الا انه بين الفينة والأخرى نلاحظ قيام بعض الأفراد بمحاولات بائسة لتحريف هذا التراكم الإيجابي نحو انساق سلبية من الجدال العقيم و الاصطدام الشخصي . وبصفتي من احد شباب المدينة الذين اكتوى بنار التدبير السيئ للشأن المحلي داخل المدينة ومن موقعي كممارس و فاعل سياسي أسجل بكثير من الافتخار مانشاهده من الحيوية على مستوى التواصل بين ابناء مدينتي من الشباب . كما أشد على يد كل المبادرات الشبابية الرامية الى تحقيق غد أفضل لمدينة السمارة و استنكر بما في الشجب من معنى كل مفردات الإساءة و أشكال تكميم الأفواه التي تبغي من خلالها بعض ” الشخوص الرقمية “إخضاع المدينة دون حجة عقلية . وان تجعل المدينة برمتها على ذوق وهوى المنتخب حتى انه لا يحق لمن فيها قول “لا” .
يقول الإمام الشافعي رحمه الله
تبغي النجاة ولم تملك طريقتها
إن السفينة لا تجري على اليبس
ركوبك النعش ينسيك الركوب على
ما كنت تركب من بغلٍ ومن فرس .
ان كل هذه الممارسات الغير مسؤولة تجعل الرأي العام بالسمارة يفتح عين قلبه على حقيقة المشهد و يفكر بشكل مسموع قائلا : الله يحركنا حركت السلامة و واقع الحال تختزل خليني ساكت ….فقد بلغ التحكم مداه وأصبح منتخبي السمارة بكل أوزانهم الثقيلة و الخفيفة و أطوالهم القصيرة و الفارعة موظفين عند منتخب بالعيون سكت الكلام عن الكلام وغسيل الدرج يبدأ من الأعلى و السمارة الغالية تستحق الأفضل وعلى يد شبابها تذلل الصعاب و تتحطم العقبات .
