نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج… شباب زمور خارج حسابات التمكين السياسي والتنمية المستدامة. لماذا؟ وإلى متى؟
صحراء بينتي تريس : بقلم: شاب من السمارة
نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج… شباب زمور خارج حسابات التمكين السياسي والتنمية المستدامة. لماذا؟ وإلى متى؟.
يشكل الشباب في حاضرة زمور محل احترام وتقدير في جميع ربوع المملكة، إلا في مدينته، حيث أرسى تلك القيمة الفكرية والأخلاقية في الجامعات منذ ربع قرن، وسافر بها إلى كل الندوات والتجمعات الفكريةوالحزبية واللقاءات الدراسية، وجسد العصامية الفكرية بكل تفاصيلها.
مثلما اختار التعفف عن فن السفالة الأنيق (ميدان السياسة)، وظل يسامر الوضع وسيناريوهات تعددت أوجه أصحابها واختلفت ألوانهم، وتبادلوا المواقع في مسرح زمور الفسيح.
ومع استدامته وضع اليد على القرار السياسي في زمور، كان الشباب محل سخرية عند نخب “حاطب الليل”،وتم اتهامهم بكلمات سوف نضعها تحت مجهر الحقيقة.
قيل في شباب زمور إنه لا يشتغل، أو بالأحرى لا” يخدم”، وبين المفردين فرق كبير وشاسع له علاقة بأحكام القيمة ،إذا كان شباب زمور لا يخدم، فمن الذي عبد طريق السمارة باتجاه العيون؟ ألم يكونوا من ساكنة حي الطنطان وحي السكنى وحي السلام؟ ومن الذي خاط زقاق المدينة بالمغلف الحامي، بدءًا من توسعة حي السلام مرورًا بـ”بلازاب” وصولًا إلى حي التقدم وحي الفتح؟ هل جرى تعبيدها بالذكاء الصناعي أم باستعمال الدرونات؟ وما محل القائلين من قولهم؟ وهل كان معشر القائلين من الساسة يعملون، أم أن مرحلة العمل ولدت مع شباب الحاضر على يد مولدة اسمها الإقصاء؟
إن شباب زمور لا يدعون المثالية أو الفضيلة. وصيتهم وسمعتهم لا يختلف عليها أحد داخل كافة ربوع المملكة، وصبرهم ليس دليلًا على ضعفهم، بقدر ما هو إشارات سياسية ينبغي أن تُفهم في معناها السليم. والتمكين ليس هو الإدماج، وتمكين الشباب يبدأ من تصحيح الجهاز المفاهيمي عند الكثير ممن كانوا شبابًا بالأمس البعيد. فـ”سُرعتين” لا توجدان فقط في الجغرافية، بل وفي الديموغرافيا والذهنيات وأنماط التفكير التي تُنتج التدبير.
ختامًا، كل الأمم تطمح إلى بناء مجتمع قوي ومزدهر ، والرهان على الشباب هو رهان على الحاضر والمستقبل، فنحن معًا من أجل الاستدامة، ذاك الهدف الذي تذهب إليه كل أهل الأرض باختلاف لغاتها، ونذهب إليها بالحسانية، وخصوصية زمور الذي يستحق التداعي الجماعي، ويتطلب وضع النقاط على حروف عمل سياسي كان يُكتب ولا يقرأ والقراءة دليل إلى العلم النافع .
