صحراء بينتي تريس:
صادق المجلس الإداري الرابع عشر للوكالة الحضرية لكلميم وادنون، اليوم الاثنين بكلميم، على التقريرين الأدبي والمالي برسم سنة 2022، وعلى مشروع ميزانية وبرنامج عمل الوكالة برسم سنة 2023.
وقد انعقد المجلس الإداري تحت رئاسة محمد تيكراتين، مدير الشؤون القانونية بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة، نيابة عن وزيرة القطاع، وبحضور الكاتب العام لولاية جهة كلميم وادنون، أحمد الفغلومي، والكاتب العام لعمالة إقليم طانطان، والكاتب العام لعمالة إقليم سيدي إفني، وممثل عن عمالة إقليم أسا الزاك، وكذا ممثلي المجالس المنتخبة والهيئات المهنية ورؤساء المصالح اللاممركزة.
وأكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، في كلمة تلاها نيابة عنها السيد تيكراتين، أن هذه الدورة تنعقد في مناخ تطبعه التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى المطروحة على بلادنا والتي تستوجب إعادة التفكير في آليات الاشتغال لتعزيز قدرات المجالات الترابية وتخطي إشكالية التفاوتات المجالية فيما يخص الاستثمارات.
وأشارت الوزيرة إلى أن الوكالات الحضرية كمؤسسات عمومية، تلعب دورا رياديا واستراتيجيا في رسم وتنفيذ سياسة التعمير والتنمية المجالية بشكل يمس مجمل جوانب التنمية، فالأمر يتعلق أيضا، تضيف الوزيرة، بالولوج إلى الخدمات العمومية الأساسية ومواصلة تنفيذ الأوراش التنموية الكبرى تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا مواكبة إرساء المشروع التنموي الجديد الذي يروم وضع خطة لبلوغ التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة حيث أن الوزارة جعلت من أولويات برنامج عملها وضع سياسة فعالة لهذا القطاع قوامها التغطية الشاملة بوثائق التعمير للإسهام في تقليص الفوارق المجالية وعقلنة وتوجيه التدخلات العمومية.
وأشارت إلى أن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عملت أيضا على إرساء منظومة جديدة للتخطيط العمراني تنبني على إعادة النظر في المرجعيات المعتمدة لتغطية المجالات بوثائق تعمير من جيل جديد بغية تقديم عرض ترابي لمواكبة الدينامية المجالية الهادفة إلى جلب الاستثمارات وخلق فرص الشغل، كما علمت الوزارة، تضيف السيدة المنصوري، على بلورة خارطة طريق للرفع من نجاعة هذا القطاع الاستراتيجي عبر اتخاذ حزمة من التدابير والإجراءات لإعادة الثقة إلى الفاعلين العموميين والمواطنين في السوق العقارية واسترجاع مؤشراتها الطبيعية والحفاظ على مناصب الشغل.
وذكرت، في هذا السياق، بإصدار دوريات تهم المقاربة المتجددة لإعداد ضوابط التهيئة وتفعيل مخرجات الدليل المرجعي، ومواكبة الدراسات الاستراتيجية ومشاريع التنمية الجهوية، فضلا عن فضلا عن تعميم رقمنة الإدارة وتقريبها أكثر من المرتفقين .
من جهة أخرى، أشارت الوزيرة إلى أن هذا الاجتماع هو مناسبة لجرد وتقييم حصيلة إنجازات الوكالة الحضرية لكلميم وادنون خلال سنة 2022، مشيرة في هذا السياق، إلى أنه تم تحقيق طفرة نوعية فيما يتعلق بتغطية الجماعات الترابية بوثائق التعمير مما سيساهم في توفير الأرضية الملائمة لمواكبة الأوراش التنموية وتوطين المشاريع وتحقيق الجاذبية.
من جهته، أبرز السيد الفغلومي، الأطوار الطلائعية التي تلعبها الوكالة الحضرية في ميدان التعمير والتي ترتبط بمحورين أساسيين هما التخطيط العمراني وما يمثله من رهانات استراتيجية تشمل مجموعة من التصورات النظرية الهادفة إلى تأطير وتنظيم المجال، ثم التدبير العمراني كأداة أساسية يتم عبرها تفعيل البرامج والتصورات النظرية التي تم تسطيرها في التخطيط حيث أن الكل يصب في إبراز دور الوكالة الحضرية من خلال الحضور والاقتراح والتصدي للإشكاليات المرتبطة بالتعمير.
وأكد أن الدور الذي أضحت تضطلع به الوكالات الحضرية على المستوى الوطني والجهوي أصبح يتجاوز دورها التقليدي وذلك من خلال المساهمة في بلورة المشاريع التنموية في انسجام تام مع البرامج التنموية القطاعية وبشكل يتناغم مع أدوار السلطات المحلية والمجالس المنتخبة.
وأشار من جهة أخرى، إلى أن الوكالة الحضرية لكلميم وادنون استطاعت أن تكسب الرهان وتصبح شريكا أساسيا وعنصرا مهما في المنظومة المحلية عبر التعاطي اليومي مع الشأن العمراني، مبرزا أن الوكالة راكمت في هذا المجال إنجازات مهمة على مستوى التخطيط الحضري، منها بالخصوص، تعزيز التغطية بوثائق التعمير على المستوى الترابي بالجهة والقيام بعدة دراسات في هذا الإطار.
وخلص إلى أن جهة كلميم وادنون وبحكم موقعها الاستراتيجي هي، اليوم، أمام تحديات كبيرة لاسيما في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة الأمر الذي يفرض على الجميع دعم مؤسساتنا الجهوية لمواكبة التحديات ومنها الوكالة الحضرية .
من جانبه، أبرز نائب رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، أحمد ادزيداز، أن هذا الاجتماع مناسبة نسعى من خلالها جميعا إلى النهوض بأوضاع الجهة وتنميتها عبر وضع استراتيجية كفيلة بخلق مناخ للاستثمار، مؤكدا انخراط مجلس الجهة في مسلسل إعداد التراب وتهيئة المجال باعتباره قاطرة أساسية للتنمية المستدامة والمحافظة على البيئية.
وأضاف أن الغاية من انعقاد هذه الدورة هو ملامسة الحلول الكفيلة بتنزيل أهداف التصميم الجهوي لإعداد التراب والعمل على طرح أفكار جديدة ومبتكرة من شأنها المساهمة في رسم خارطة طريق من أجل تحقيق مستقبل أكثر استدامة، مشيرا في هذا السياق، إلى أن مجلس الجهة يعد شريكا متميزا لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في ظل رهان المملكة على الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي يهدف إلى إطلاق قدرات الجهات وإمكاناتها المتنوعة بغية تحقيق تنمية جهوية متكاملة ومتوازنة كفيلة بالرفع من تنافسية المنطقة وتكريس دورها كجهة صاعدة.
وخلال هذا اللقاء، قدم مدير الوكالة الحضرية لكلميم وادنون، محمد عسوس، عرضا تناول حصيلة أنشطة الوكالة لسنة 2022 من حيث التخطيط العمراني والاستشرافي، والتدبير الحضري ومواكبة الاستثمار، وتحديث الإدارة والتدبير المالي والإداري، وكذا برنامج عمل الوكالة لسنة 2023، وبرنامج العمل التوقعي خلال الفترة الممتدة بين 2024-2025 .
وأشار السيد عسوس، بالمناسبة، إلى أن نسبة التغطية بوثائق التعمير بلغت 66 بالمائة بالمجال الترابي للوكالة الحضرية لكلميم وادنون (كلميم، سيدي إفني، أسا الزاك، طانطان)، مسجلا أن الجهود المبذولة من طرف الوكالة قد توجت بدراسة 45 وثيقة تعميرية تهم تصميم التهيئة (25 وثيقة) وتصميم التنمية (20 وثيقة)، والتي تتوزع على 29 وثيقة تم المصادقة عليها و10 وثائق في طور الدراسة و6 وثائق ملزمة للأغيار، لافتا إلى أنه تم برسم سنة 2022 المصادقة على تصميم تهيئة مدينة أسا، وإحالة تصميم واحد للتهيئة بطانطان على مسطرة البحث العلني ومداولات المجلس الإداري، وكذا المصادقة على ميثاق الهندسة المعمارية والتنمية المستدامة لواحات إقليمي كلميم وأسا الزاك.
أما في مجال التدبير الحضري ومواكبة الاستثمار، فأكد السيد عسوس، على أن الوكالة قامت خلال سنة 2022 بدراسة 3645 ملفا يخص مشاريع كبرى وصغرى للبناء والتجزيء حظي منها 2300 ملفا بالموافقة (63 بالمائة).
أما فيما يتعلق بمراقبة الأوراش، أشار مدير الوكالة الحضرية، إلى أن الوكالة شاركت في إطار لجنة اليقظة برسم 2022 بتسجيل 243 مخالفة منها 175 للبناء بدون ترخيص، و68 لعدم احترام التصميم.
وتم بهذه المناسبة، أيضا عرض تقرير مدقق حسابات الوكالة الحضرية برسم سنتي 2022 .
وتميز الاجتماع بمصادقة أعضاء المجلس الإداري للوكالة الحضرية، بالإجماع، على محضر اجتماع الدورة ال 13 للمجلس الإداري للوكالة، والمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي برسم 2022 ، وبرنامج عمل هذه الوكالة لسنة 2023، ومشروع ميزانيتها برسم سنة 2023 التي تقدر ب 26 مليون و847 ألف و950 درهم، وكذا المصادقة على برنامج العمل التوقعي خلال الفترة الممتدة بين 2024-2025 .
