صحراء بينتي تريس:
سجل ميناء العيون، خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، ارتفاعا لافتا في كميات سمك السردين المفرغة، بعدما بلغت نسبة النمو 85 في المئة من حيث الحجم و116 في المئة من حيث القيمة، في مؤشر يعكس الدينامية المتزايدة التي يعرفها قطاع الصيد البحري بالجهة.
وقال مندوب الصيد البحري بالعيون، محمد نافع، إن هذا الأداء يعكس فعالية التدابير والإجراءات التي اعتمدتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بهدف ضمان استدامة الموارد السمكية الوطنية وتعزيز تثمين منتجات الصيد.
وأوضح المسؤول أن إجمالي مفرغات الأسماك السطحية الصغيرة على مستوى ميناء العيون بلغ، بين يناير وغشت 2026، نحو 173 ألف طن، مقابل 108 آلاف طن خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 59 في المئة من حيث الكمية و65 في المئة من حيث القيمة المالية.
وتعكس هذه الأرقام حجم النشاط الذي بات يعرفه الميناء، إلى درجة دفعت مندوبية الصيد البحري بالعيون إلى تعليق أنشطة الصيد بشكل دوري عندما تتجاوز الكميات المفرغة عتبة 6 آلاف طن يومياً. وأوضح محمد نافع أن هذه التدابير قد يتم اللجوء إليها بعد يوم واحد أو يومين، وأحياناً بعد ثلاثة أيام، وذلك بحسب حجم المفرغات المسجلة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة تهدف إلى تحقيق توازن بين تكثيف النشاط الاقتصادي المرتبط بالصيد البحري من جهة، والحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها من جهة أخرى، مع مواصلة تثمين المنتجات البحرية وتعزيز مردوديتها الاقتصادية.
ولا تقتصر انعكاسات هذه الدينامية على قطاع الصيد وحده، إذ يساهم ارتفاع المفرغات في تعزيز تموين السوق الوطنية بالأسماك، فضلا عن تنشيط عدد من القطاعات المرتبطة بسلسلة القيمة، وفي مقدمتها نقل المنتجات البحرية وتجارة الأسماك بالجملة والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.
وتؤكد هذه المؤشرات المكانة التي أصبحت تحتلها الدائرة البحرية للعيون كأحد أهم أقطاب الصيد البحري على المستوى الوطني، حيث تضم 1008 قوارب للصيد التقليدي و350 سفينة للصيد الساحلي و52 وحدة لتحويل منتجات الصيد.
ويعكس الأداء المسجل خلال الفترة الأخيرة، وفق المعطيات المقدمة، الدينامية التي يشهدها ميناء العيون على مستوى حجم وقيمة مفرغات الصيد البحري، في وقت يظل فيه التدبير المستدام للموارد البحرية وتثمين المنتجات وتعزيز سلاسل القيمة المرتبطة بها من أبرز محددات تطوير القطاع والحفاظ على مردوديته الاقتصادية والاجتماعية.
