صحراء بينتي تريس:
توصلت المصالح المركزية لوزارة الداخلية بتقارير من السلطات الإقليمية في عدد من العمالات والأقاليم، تتعلق بتحركات عدد من المرشحين لخوض الاستحقاقات البرلمانية، خاصة رؤساء الجماعات، للاستعانة بمنعشين عقاريين ومقاولين لدعم حملاتهم الانتخابية بشكل غير مباشر.
وكشفت مصادر اعلامية أن عددا من المسؤولين الترابيين الذين يستعدون لدخول غمار المنافسة البرلمانية شرعوا منذ أشهر في نسج علاقات متينة مع فاعلين اقتصاديين محليين، خاصة من المنعشين العقاريين وأصحاب المقاهي والمطاعم الكبرى والمحلات التجارية، بهدف تأمين دعم لوجستيكي ومالي لتعزيز حظوظهم الانتخابية داخل دوائر تعرف تنافسا محتدما بين الأحزاب السياسية.
وتفيد المصادر ذاتها بأن السلطات الإقليمية بمختلف العمالات والأقاليم رفعت خلال الأسابيع الأخيرة تقارير مفصلة إلى وزارة الداخلية بشأن تحركات انتخابية مبكرة يشتبه في ارتباطها باستغلال مواقع المسؤولية الجماعية، أو توظيف علاقات المصالح مع مقاولين ومنعشين عقاريين لتحقيق مكاسب انتخابية.
وبحسب المعطيات المتوفرة فإن بعض المنتخبين عمدوا إلى تسريع وتيرة التواصل مع فاعلين اقتصاديين يرتبط نشاطهم بصفقات أو مشاريع تنجز داخل النفوذ الترابي للجماعات التي يشرفون على تدبيرها.
كما رصدت السلطات الإقليمية إقدام مقاولين وأصحاب محلات تجارية وغيرهم على عرض خدمات على مرشحين محتملين، من خلال منحهم محلات ومقرات للاشتغال بها خلال الحملة الانتخابية بشكل مجاني، إلى جانب تعبير آخرين عن رغبتهم في تقديم مساعدات، سواء من حيث طبع الأوراق التي سيتم توزيعها أو توفير وجبات للأشخاص الذين سيشتغلون طوال أيام الحملة.
وسجلت ذات المصادر أن مصالح وزارة الداخلية تتابع عن كثب مختلف المؤشرات المرتبطة بالتحضير المبكر للانتخابات، مشددة على أنها تراقب التحركات، خاصة التي قد تحمل شبهة توظيف النفوذ أو استغلال المشاريع العمومية لتحقيق أهداف انتخابية، حرصا على ضمان نزاهة العملية الانتخابية.
