صحراء بينتي تريس :
كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن حصيلة أولية واسعة للخسائر البشرية والمادية والقضائية التي خلفتها أحداث العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية، شملت وفيات وإصابات في صفوف المدنيين والقوات العمومية، إلى جانب توقيفات وأضرار لحقت بعشرات السيارات والدراجات والممتلكات.
وبحسب معطيات المجلس إلى غاية 6 غشت، سجلت السلطات المغربية 14 حالة وفاة مرتبطة بالأحداث، فيما أعلنت سلطات سبتة عن 80 وفاة، مع استمرار وجود جثامين بمستودعات الأموات في انتظار استكمال إجراءات التعرف على هويات أصحابها وتسليمها إلى أسرهم.
وعلى مستوى الإصابات، بلغ عدد الحالات المسجلة في صفوف المدنيين 136 إصابة طفيفة، فيما أحيل 13 مصابا إلى مؤسسات استشفائية، خصوصا بسبب الكسور أو الحاجة إلى فحوصات بالأشعة المقطعية. وفي المقابل، استفاد 87 عنصرا من القوات العمومية المغربية من استشارات وعلاجات طبية على خلفية المواجهات التي رافقت محاولات العبور.
أما على المستوى القضائي، فقد بلغ عدد الموقوفين على خلفية أحداث سبتة حوالي 100 شخص، من بينهم 11 حدثا. ووفق المعطيات التي أوردها المجلس، يتابع 69 شخصا في حالة اعتقال و14 في حالة سراح، فيما أودع ستة قاصرين بمراكز للرعاية الاجتماعية وسلم خمسة آخرون إلى أولياء أمورهم، كما حُفظت ملفات ستة أشخاص لانعدام الفعل الجرمي.
وفي بني أنصار، أحيل 23 شخصا على محكمة الاستئناف بالناظور، من بينهم أجنبيان، إضافة إلى 11 قاصرا تمت إحالتهم على التحقيق، على خلفية الأحداث التي رافقت محاولات العبور إلى مليلية.
وامتدت الخسائر إلى الممتلكات، إذ رصد المجلس، إلى حدود 3 غشت، أضرارا لحقت بحوالي 61 سيارة خاصة و15 دراجة نارية و18 سيارة تابعة للقوات العمومية في الفنيدق ومحيط باب سبتة، بعد مواجهات شهدت رشق الحجارة وإضرام النار وإلحاق أضرار بممتلكات عامة وخاصة.
وسجل المجلس أن هذه الخسائر جاءت خلال مواجهات عنيفة بين شبان وقاصرين من جهة والقوات العمومية من جهة أخرى، أثناء محاولات منع العبور، وهي المواجهات التي أسفرت عن إصابات لدى الطرفين وأضرار مادية متفاوتة.
