صحراء بينتي تريس : محمد سالم ميارة
من منا لا يعرف المرحوم سيد العالم ولد سيدي صالح الإدريسي أحد أبرز الشخصيات التي مرت بالصحراء، والتي تحظى بالاحترام والتقدير بين الجميع هو رجل جمع بين الحكمة وفنِ التدبير، واستطاع بتواضعه و رجاح عقله النفاذ إلى كل مكونات المجتمع،كان رحمه الله سياسي محنك وقيادي بالفطرة راكمَ تجربة طويلة من العمل السياسي و الوطني، وحمل هموم ساكنة السمارة إلى قبة مجلس النواب في مرحلة كان ينقص مدينة السمارة كل شيء، نجح المرحوم سيدي العالم الإدريسي في الدفاع والمرافعة بالوسائل كلهم عن تنمية مدينة السمارة، ولم يكن هذا الترافع ليجد طريقه إلى إرادة الفعل لولا وقوفه -رحمه الله- على رأس المجلس الجماعي للسمارة منذ سنة 1983، وتذكر أجيال المدينة التي عاصرت تلك المرحلة جيدا أن الراحل سيد العالم ولد سيدي صالح الإدريسي كان رئيس الجميع وغيوراً على مدينته وحريصاً على مستقبلها وكان رحمه الله يدافع على ضرورة دعم الشباب وتوجيهه إلى أن يستلم ناصية التدبير، ويُكمل مسيرة البناء والتنمية والنماء.
ومن عمق الاعتزاز والافتخار بشخصية المرحوم سيد العالم الإدريسي نرسل دعوى إلى كل (مِحبرة) ودكاترة التاريخ والتأريخ من أجل معالجة فراغ شُحِ الكتابة التاريخية و التطرق لشخصيات أفنت الشباب والمشيب في خدمة الصالح العام وتعزيز التماسك المجتمعي وغادرتنا في مراكب الرحيل تلكم المراكب التي الكل سوف يركبها إن اليوم، أو بعد حين، والإنصاف يقتضي التعريف برموز الوطن والتأريخ لها، حتى تتعلم الأجيال على تعاقبها أن الأثر الطيب لا يزول برحيل صاحبه.
لقد شكلَ المرحوم سيد العالم الإدريسي تجسيداً لسيرة رجُلٍ سخر حياته لخدمة الوطن والمواطن، ودافع عن مدينة السمارة في حِله وترحاله، ورحل عن دنيانا الفانية، ولم يرحل جميل أفعاله وذكراه، فرحم الله الأب الجليل والعبقري الفذ سيد العالم ولد سيدي صالح الإدريسي، وجزاه عنا خير الجزاء.
