صحراء بينتي تريس : محمد سالم ميارة
لقد لعبَ العرض الوطني للتخييم دورا كبيرا في توفير حاضنة تربوية للطفولة المغربية منذ انطلاقته سنة 1983 بعد تأسيس. اللجنة الوطنية للتخييم، ثم شقت الرسالة التربوية طريقها نحو التطور مع الهيئة الوطنية للتخييم سنة 2005 حتى سنة 2011 حيث شهد القطاع نقلة كبيرة مع تأسيس الجامعة الوطنية للتخييم وهي الشريك الأساسي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الشباب. فماهو المخيم وما نوعية الأنشطة التي تتخلله؟ ما هي الإجراءات المتخذة من لدن الوزارة والمديريات الجهوية والإقليمية من أجل تحقيق الأهداف التربوية والتكوينية من البرنامج الوطني للتخييم؟ كيف يُمكن تقييم الرسالة التربوية في ظل العناية الكبيرة التي يحظى بها البرنامج الوطنية للتخييم وكونه يحظى بالرعاية السامية؟
يشكل المخيم الصيفي موعدا مهماً يتكرر كل سنة في جميع ربوع المملكة كما أصبح جزءاً أساسيا من استراتيجية وزارة الشباب والثقافة والتواصل حيث تُسخر الوزارة إمكانيات كبيرة لوعيها التام بأهمية التربوي والتكوين وإعداد جيل المستقبل من خلال تنشأ أطفال اليوم على قيم المواطنة والاعتماد على النفس في خدمة الصالح العام كما تنصُ الخارطة التربوية الاستراتيجية للوزارة على ضرورة دعم المواهب الكامنة في الطفل المغربي من خلال التنصيص على ضرورة توفر أطر الجمعيات المعنية بالتخييم على التدريب الوزاري كما تم اعتماد البوابة الإلكترونية من أجل رقمنة التواصل الإداري بين الجمعيات التربوية والإدارة وهو ما ساهم في التخفيف من وقع الضغط على الإدارة الوصية كما مكنَ الجمعيات من الوصول السلِس إلى مستجدات البرنامج الوطني للتخييم، وما يصاحبه من توصيات وإجراءات معتمدة.
إن المخيم الصيفي هو أيام من التكوين والتربية ضمن فقرات البرنامج التربوي الذي ينقسم إلى قسمين البرنامج القار والبرنامج اليومي حيث يضم البرنامج القار تقسيمً دقيقً ليوم الطفل من الاستيقاظ حتى إطفاء الأنوار والخلود إلى النوم، بينما يتميز البرنامج اليومي بكونه يضم كبسولة الأنشطة التربوية والورشات والمعامل التربوية التي تتوزع على أيام المرحلة التخيمية العشر، ويضم المخيم الصيفي في هيكلته مسؤولية تراتبية تسهر على إنجاح البرنامج التربوي، وتتبع برنامج المطعمة وفق دفتر التحملات والضوابط المتبعة لضمان تغذية متوازنة وصحية للطفل في المرحلة التخييلية .
لقد سهرت وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الشباب على توفير الإمكانيات كلها للطفولة المغربية من أجل أن تحظى بمراحل تخيمية نموذجية ترجمةً للتوجيهات الملكية السامية وتحقيقً للأهداف التربوية في تأهيل الكفاءات ومواكبة الطفولة المغربية.
