صحراء بينتي تريس : هيئة التحرير
من يجعل العمل السياسي صعباً هو الذهنية الفطنة التي أصبحت عند الأصوات الناخبة في العالم. فلم تعد تكفي الخطابة والبلاغة في تشكل الكاريزما، ولا عاد منطق القدوة ينجح في اختراق المجتمعات، بفعل عوامل عديدة جعلت من الأصوات الناخبة تزداد نضجاً كلما دارت عليها عقارب الولايات الانتخابية، وتعاقب عليها الشخوص والأسماء. والحقيقة أن هذا النضج، رغم بطء وتيرته وكلفته الباهظة، إلا أنه أصبح يسبب “القولون السياسي” للراغبين في إقناع الناس وإدخالهم معزل التصويت فرادى، وقبائل، وعروش، وأفخاذ. فلماذا الإقناع؟ وبأي وسائل؟
ان الناس في شاسع الدنيا ليست عدائية فهي إما تُحكم برضاها أو بتغاضيها، وفي ظل الطفرة الرقمية و سهولة التثقيف السياسي الذي أصبحت توفره مواقع التواصل الاجتماعي على الشابكة اصبح يسيراً الوصول الى كل المعلومات القانونية و السياسية بما فيها المدونة العامة للانتخابات التشريعية ،و القوانين المؤطرة .فجميع السياسيين مجمعين ان مرحلة الحكم بالتغاضي قد ولى عهدها والمرحلة تفرض بموضوعية رسم استراتيجيات مستعجلة وفعالة مع قواعدٍ فيها الفقيه و النبيه لم نكن مضطرين لقول كل هذا لو ان الأحزاب السياسية قامت بتفعيل هياكلها التنظيمية و الاذرع المجتمعية الخادمة من إتحاد شبيبة و مرآة وروابط التنظيمات الموازية فمن رسم هذه الفلسفة العملية في ستينيات القرن الماضي لم يكن ينام أربع سنوات في الولاية ويستفيق على العمل في السنة الأخيرة .
ان جميع الفرسان الساعين الى الظفر بالكرسي الدوار في الإستحقاقات التشريعية المقبلة على اختلاف اساليبهم، و ادواتهم يدركون حجم التحدي مثلما يشتركون في الأداة ( من يستطيع السيطرة على الفضاء الرقمي) حيث بات الإعلام هو السبيل الوحيد لتحقيق التواصل مع الجميع بمافيها قواعد الخصوم بل من خلاله يمكن تسديد الضربات بلغة الفن النبيل . و لأن القتل في بلادنا جريمة بنص القانون فسوف يكون القتل الرقمي ديدن الساسه من اجل تحييد الخصوم و تحقيق الإقناع فالنتيجة في 2026 يمكن أن يعرفها الناس في استطلاع الرأي بعد تنظيم مناظرة بين منافسين سياسيين هذا ما يفهمه الشباب عدا هذا لايعدوا ان يكون طلاسم غامضة ولغة جيل @ لا تجلب شعبية ولا ترُد الأجل السياسي.
