السمارة2023..أربعينية باه والمسجد الكبير وصيف حارق ومقذوفات متفجرةو إسكان المخيمات ..

0

صحراء بينتي تريس : سعيد لعبيدي

مرت سنة 2023 على مدينة السمارة وساكنتها بحلوها ومرها سريعا بأحداث سريعة متنوعة فكانت بدايتها مع أربعينية “أباه” الراحل الوالي سيدي خيري أحد أعمدة العمل السياسي والإجتماعي وشيوخه بمعقل الحجارة السوداء ومدفن الأولياء والصلحاء والذي كان رئيس لجارة مناجم الفوسفاط جماعة أمگالة الترابية ولأنه مسيرته العطرة بحب الخير والدفاع عن المستضعفين والفقراء من ساكنة الجماعة والإقليم على حد سواء خيم الحزن على السمارة التي رزئت  في شخصية نادرة لها من إسمها نصيب فالمرحوم خيري عاش للخير وزرعه وستبقى سنة 2023مرتبطة بذكرى رحيله 

وفي منتصف سنة 2023 التي ستغادرنا بعد ساعات ، زفت تمثيلية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالسمارة خبر إغلاق المعلمة الدينية لعاصمة العلم بالأقاليم الجنوبية “المسجد الكبير ” من أجل الإصلاح والترميم بعد تقرير مختبر خاص يجزم فيه بتهديد المعلمة الدينية لمرتاديه من المصلين والعاكفين على ذكر الله جل وتعالى ب..”قرآن يتلى أناء الليل وأطراف النهار ” سورة إبراهيم ،وهو مانتج عنه قرار عاملي بإنهاء الخدمة الدينية للمسجد الكبير  

كما سيتذكر سكان السمارة صيف سنة 2023 الذي يعتبر من أكثر مصائف زمور حرا وعزفا لسمفونيات “الشرگية” ،ما ألزم أرباب العائلات إلى شد الرحال لشواطئ أخفنير _الوطية_البورة_الشاطئ الأبيض _فم الواد, لتجنب خيانة “المكيفات الصينية” التي لن تصمد أمام جبروت “أريفي السمارة” القاسي على ساكنة كان تعتقد أنها إكتسبت مناعة وأهتدت إلى سبيل للتعايش معه 

ولن تنسى الساكنة السمراوية أيضا ،الدخول المدرسي لسنة 2023 الذي جاء حارقا لجيوب الطبقة المتوسطة من موظفي الجماعات أصحاب السلالم الدنيا ومجتمع أذينات الإنعاش والأعوان العرضيين ،وكان فتاكا بجيوب المياومين وأصحاب “الأنصاص” وكان رحيما بجيوب المنتخبين إلى حد ما ،في قسمة غير عادلة ،والسبب الإرتفاع المهول للاسعار والزيادة في المحروقات وهو ما أثر على مدينة غير مصنعة ولا منتجة اللهم بعض “الكساكس ” وتعيش على إستيراد كافة حاجياتها 

نهايةسنة 2023 سيتذكر فيها الجميع ليلة سقوط مقذوفات متفجرة راح ضحيتها شاب يحمل جنسية فرنسية إختارته الأقدار أن يلاقي ربه من السمارة، المدينة الفريدة بساكنة إختارت طواعية العيش في منطقة لاماء بها عذب ولاخضرة ولابنية تحتية أو إقتصادية قوية ولكنها بالنسبة لهم هي وطن ،وكثيرا ما تعالت أصوات من داخلها تطالب بضرورة الإهتمام بهذه الرقعة الجغرافية التي تتوفر على ثروات بشرية وخصوصية ثقافية وجغرافية تميزها عن باقي أخواتها بجهة العيون والساقية الذي يقسم خاصرتها متجها صوب الأطلسي .

وكان ختام سنة2023 هو إعلان عمالة السمارة عن إنهاء معاناة ساكنة مخيمات الوحدة ومباشرة الإجراءات الادارية الخاصة بتسجيل المعنيين بالأمر ،وهي عملية جعلت الكثير من الذين هاجروها إبان نهاية تسعينيات القرن الماضي يعودون للإستفادة من حقهم في السكن في مدينة تصر دائما على الإهتمام بمن جافاها على حساب من ظل ولازال يطلب ودها ورضاها 

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير ،أويعطينا أويعطيكم اللي منتعاگبو معاه أولا تعاگبو معاه…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.