صحراء بينتي تريس:
اضطرت الوحدات المتنقلة التابعة للقوات المسلحة الملكية، المرابضة بنقط المراقبة في الحدود الشرقية بضواحي إقليم طاطا، إلى استعمال أسلحتها النارية في عمليات أمنية لمطاردة بارونات، يستغلون شساعة الإقليم ودرايتهم بالتضاريس والمناطق لتهريب المخدرات.
فرقة الدراجين التابعة للجيش أجهضت، قبل يومين، محاولة لتهريب المخدرات، بالقرب من نقطة المراقبة بالمنطقة العسكرية وادي درعة، التابعة لجماعة أقا، واضطرت إلى إطلاق أعيرة نارية تحذيرية لإرغام بارونات على الاستسلام، بعد الاشتباه فيهم، ما أسفر عن فرار المتهمين عبر المنعرجات الرملية، تاركين وراءهم كميات من المخدرات كانت مخزنة في رزم كبيرة.
وأوردت مصادر صحفية أن مصالح الجيش تمكنت من مصادرة المحجوزات، وسلمتها إلى مصالح الدرك الملكي التي أكملت الأبحاث المتعلقة بتحديد هوية المشكوك فيهم لإيقافهم.
وتتكرر محاولات تهريب المخدرات عبر المسالك الرملية بنقط الحدود الشرقية، باستعمال طرق مختلفة، إذ في بداية دجنبر الجاري، حجزت مصالح الدرك الملكي بخلاء بضواحي قصر سيدي عمار بالرشيدية، حمارين محملين بأزيد من 65 كيلوغراما من الكيف، وكميات أخرى من الشيرا، وأوراق “طابا”. كما أوقفت مشتبها فيهما، عدا مسؤولين عن شحنة المخدرات الموجهة إلى التهريب، إذ أخضعا إلى أبحاث لتحديد وجهتهما والجهات التي تتسلم منهما المخدرات بالجارة الشرقية، وكذا باقي المتورطين في جرائم تهريب المخدرات.
ولا تتوقف محاربة تهريب المخدرات بالمدن الشرقية القريبة من الحدود، عند مجهودات مصالح القوات المسلحة الملكية المرابضة بنقط المراقبة، أو تلك المتنقلة التي تقوم بجولات تفقدية، ونظيرتها التابعة للدرك الملكي، بل تتعداها إلى مصالح الأمن الوطني، بتنسيق مع عناصر مراقبة التراب الوطني، إذ في أكتوبر الماضي، أجهضت عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالرشيدية، بتنسيق مع نظيرتها بكلميمة، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، محاولة لتهريب المخدرات، بعد حجز نصف طن من الشيرا وإلقاء القبض على متهمين يبلغان من العمر 31 سنة و43، يشتبه في ارتباطهما بشبكة للتهريب الدولي للمخدرات. وأوقف المتهمان في عملية أمنية نفذت بالمنطقة القروية «قصر حارث»، البعيدة بسبعة كيلومترات عن كلميمة، على متن سيارة خفيفة تبين بعد تفتيشها أنها تحمل 500 كيلوغرام من الشيرا، موزعة على 20 رزمة.
