صدى السمارة // البشير الإدريسي // تهميش ونكران الجميل لمجمعي ومنقحي كتاب التراث الشفهي الحساني.
كتاب جرد التراث الشفهي الحساني حسب ما ذكرته مديرية الثقافة على حائطها في الفضاء الأزرق ، أو ماعنونته الجريدة الإلكترونية العرب TV بالأدب الشعبي الحساني , تعددت الأسماء والكتاب واحد. ولكم سردا موجزا للأحداث هذا الكتاب وباسلوب بسيط وبالخشيبات لمن لم يفهم او لمن فهمه ثقيل الا لمن لايريد الفهم .
لقد خرجت علينا المديرية الجهوية وراس هرمها هذه الأيام بصور ومقالات على أنها قامت يتوزيع كتاب على اعضاء المجلس الإقليمي ورؤساء الجماعات المحلية ومجموعة اخرى من الأعضاء بالسمارة. وقد يكون قد قدم كذلك لمنتخبي مدينة العيون او سيأتي ذلك في قادم الأيام في نوع من التباهي على انه إنجاز عملاق قامت به المديرية عفوا بل قام به السيد المدير على غرار ماقام به سابقا بخصوص كتاب اخر تحت اسم السياحة الثقافية بالجنوب المغربي للكاتب الإسباني ‘گونزالو’ والذي خلق ازمة كادت ان تعصف به، لولا تنازل صاحب الكتاب عن حقه وبتضحية لبعض النسخ التي تم توزيعها، اضافة لغض الطرف عنه في تستر فاضح من احد أصحاب النفود بالوزارة، الذي مازال الراعي الرسمي والداعم والمساند بالرغم من تقديم مجموعة من الانتقادات لكثرت الزلات والأخطاء، وفي تجاهل لكل التحذيرات وفي ظل عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة يبقى التمادي ساري المفعول. وكل الانتقادات تضرب بعرض الحائط. فإلى متى يبقى هذا الوضع قائما؟ ،
فمن المعلوم ومن المسلمات ان اي كتاب قبل النشر و التوزيع تسبقه ندوة صحفية تشرح مضامينه ومحتواه والتعريف به وبمولفه او مؤلفيه وما إلى غير ذلك. ومن المفارقات ان هذا كله لم يحدث في جهل او بالأحرى تجاهل من هذا السفير فوق العادة. وذلك لان هناك مجموعة كبيرة شاركت من أجل انجاز ذلك العمل في حين تم الركوب عليه وفي طمس للحقيقة في واضحة النهار جهارا من طرف المسؤول الأول للثقافة بالجهة.
هذا الكتاب موضوع مقالنا و حديثنا عملت عليه كوكبة كبيرة من الباحثين والمثقفين ولشهور عدة وفي عمل جاد ومسؤول على تجميعه عن رواة لينتقل الى مرحلة أخرى سهر عليها جزء منهم من الأساتذة والدكاترة والمثقفين التي قامت على تنقيحه وتصحيحه وكتابة تفاصيله بكل أمانة من أجل الحفاظ على هذا الموروث من الاندثار، فبعد تلك المراحل يتم وضعه بين يدي المدير الجهوي للثقافة السابق من أجل الطبع والنشر ولكامل الأسف تم تنقيل السيد المدير ليعوض بآخر و ليجد الكتاب ( دجاجة بكمونها) على الطاولة لاينقصه سوى الطبع ويتاتى له ذلك ويكون كمن حصل على جائزة وقد تأخر في ذلك لسنتين ونيف ليضفي عليه شرعية العمل ويصبح حامله إلى المطبعة هو صاحب الأمر والنهي فيه. ويتم القفز على كل من عمل عليه وانتجه ليظهر في نهاية الأمر يتباهى به ويوزع نسخه ميمنة وميسرة دون معرفة مراحله ولا تقديم من كانو بالأمس يسهروا ويطوفوا بين الرواة بين الخلجان وفي الاودية من أجل هذه اللحظة وهي تجسيده واقعا. ولا حتى شكر هم في تنكر تام لذلك العمل الجبار الذي قدموه ولا حتى ذكرهم ولو ببنت شفة تعرف بهم أمام ابناء جلدتهم فهذا يزيد من احتقار وتقليل من قيمتهم وسلب لحقوقهم .كل هذا يزيد من استيائنا واستيائهم.
ويجعلنا نطرح هذا السؤال العريض إلى متى يتم تهميش كل طاقاتنا من فنانين ومثقفين ودكاترة وغيرهم وعدم ذكر انجازاتهم من طرف إدارة الثقافة؟
