صحراء بينتي تريس : السمارة
يواجه اليوم بمدينة السمارة مجموعة من المنتخبين مأزق حقيقي عقب مشاريع القوانين الأخيرة لوزارة الداخلية بشأن تعديل القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، والتي منعت موظفي وزارة الداخلية من الانتماء إلى التنظيمات الحزبية.
ويأتي ذلك موازاة مع التعديلات المقترحة على القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، التي أدرجت الفئة نفسها ضمن الممنوعين من الترشح للانتخابات، ما يجعل وضع مجموعة من المنتخبين بمدينة السمارة في حالة قانونية ملتبسة إذا ما تم اعتماد النصوص بصيغتها الحالية.
لكن مصدر أكد لـ صحراء بينتي تريس أن القوانين غالبا ستستثني موظفي الجماعات الترابية ،وستقتصر على هيئة الأطر المتصرفين فقط بوزارة الداخلية أو بعض الهيئات المشتركة بذات الوزارة .
مع ذلك، فإن القيود المفروضة على ترشح موظفي وزارة الداخلية تحظى بنقاش واسع داخل الأسرة المنتخبة بإقليم السمارة ،وهناك من بدا يتحسس رقبته بعد إنتشار خبر أن موظفي الجماعات الترابية ممنوعون من الترشح ويعتبرون من أطر وزارة الداخلية المعنيين بالتعديلات الأخيرة على القانون التنظيمي للأحزاب السياسية .
في حين يعتبر البعض أن قانون المنع إذا شمل موظفي الجماعات الترابية فالخريطة السياسية ستعرف تغيير شامل وسيتم إنهاء المسار السياسي لمجموعة من المنتخبين الذين يدبرون الشأن المحلي بالإقليم ،وستكون فرصة لظهور أوجه جديدة شابة أغلبها معطل أو قادم من العمل الجمعوي أو المقاولات المحلية بالإضافة إلى رجال التعليم وموظفي القطاعات الوزارية الأخرى .
حري بالذكر ،أن القوانين التي طرحتها وزارة الداخلية لازالت ضبابية وغير مفهومة وغير حاسمة بالنسبة للموظفين الممنوعين ،وفي إنتظار المراسيم التوضيحية سيظل مستقبل الكثيرين السياسي بالسمارة على كف عفريت .
