صدى السمارة // البشير الإدريسي// مال لعريس أحلال في مقولة شعبية وهذا ماينطبق على الأموال التي خصصت للمكون الثقافي في اطار الاتفاقية الملكية والتي تخص جهة العيون الساقية الحمراء ،في حين انها اصبحت تنفق يمينا وشمالا وحتى خارج الجهة في نوع من الاستهتار لما خصصت له، فلا فنان استفاد ولا نشاط حقق المراد . فماهي الانجازات التي حققت تلك الأموال التي رصدت للمكون.، فحتى بعض أقاليم الجهة لم تحصل على حصصها من تلك الأموال المخصصة لها فأصبحت تصرف كلها بالعيون من طرف المديرية الجهوية في تهميش واستهتار بباقي المديريات الإقليمية الأخرى والمراكز
بالجهة في تقزيم ادورهم ودور مسؤوليهم وكأنهم قصر والمدير الجهوي هو الوصي، فعلى سبيل المثال لا الحصر الطرفاية لم نسمع عن أي نشاط اقيم بها، في تغييب تام لأي إشعاع بها ويعمم على السمارة والمرسى وبوجدور، بينما يتم الركوب على خصوصيتهم من انشطة ويتم إنجازها بدار الثقافة ام السعد لتكون الساهرة على جميع الأنشطة، فالي متى هذا الحيف والاقصاء ؟، فالسنوات الماضية كانت شاهدة على ذلك واين هو مهرجان الامداح النبوية الذي عرفت السمارة نسخته الأولى. وهاهي ندوات النقوش الصخرية التي من المفروض ان تكون السمارة هي الحاضنة بدل العيون لأنها تضم اكبر عدد من النقائش وعشرات المواقع ان لم نقل 90٪
كما تم توهيمنا سابقا فيما يخص تبادل الثقافات والزيارات ومعرفة ماتزخر به بني ملال من النقوش الصخرية وتتحول في رمشة عين لخيمة شعر والتي انتقلت هي الأخرى و بميزانيتها ونحن أحوج إلى خيمتنا من غيرنا.
فاليوم وفي نوع آخر من فن البحث عن مسميات ومشاريع، ظهرت القصيدة الحسانية البدوية،و ليظفي عليها جمالية جيء بفن الملحون وفرق يقال انها ذات صيت وطني وعالمي، ولانستغرب ان تكون هناك نسخ أخرى يتم استدعاء فنانين او فرق على شاكلة شاكيرا او ألفا بلوندي او فن العيطة او رقص شنيجيانغ الصيني الخ… في تبادل للثقافة والتراث العالمي. فمن يوقف هذا الاستهتار وهذا الهدر للمال العام. فإن كانت هناك قصيدة حسانية بدوية فلابد ان تقابلها اختها قصيدة حسانية مدينية وهذا مالم تسمع عنه العرب ولا العجم. ولكن المال يسيل اللعاب فالمال الذي لم تذبه مياه بني ملال صنعت له رمال القصيدة البدوية لتمتصه. فلا يمكن أن تكون كلمة في خدمة الشباب اوالقضية الوطنية وما الى ذلك من الكلمات الوطنية او الكلمات الرنانة التي تطرب الأذن معيارا لمن أراد أن يستبيح ويهدر المال العام. بل يجب أن تنفق فيما هي مخصصة له ويجب القطع والضرب بيد من حديد لكل من سولت له نفسه ذلك. لهذا نحن مستاؤون من مثل هذه التصرفات ولن يكون فنانو وشعراء ومثقفوا المنطقة مطية لمآرب شخصية. وكما يقال المال السايب يعلم….لهذا نطالب من السيد رئيس الجهة والمسؤولين مساءلة من منحوه أموال المكون الثقافي في اطار الاتفاقية ومطالبته بكشف ومعرفة ماذا حققت وماذا بقى منها وتوجيهها توجيهها صحيحا لخدمة الثقافة الحسانية قبل نهاية هذه السنة التي تنتهي فيها الاتفاقية .
