كسوف جزئي للشمس اليوم الأربعاء.. تحذيرات من خطورة النظر المباشر

0

صحراء بينتي تريس:متابعة

تشهد مختلف مناطق المغرب، اليوم الأربعاء 12 غشت، كسوفاً جزئياً للشمس، في ظاهرة فلكية تستمر إلى غاية غروب الشمس، وسط تحذيرات من المخاطر الصحية المرتبطة بالنظر المباشر إلى الشمس دون وسائل حماية مناسبة.

ومن المرتقب أن يبدأ الكسوف، بحسب المدن، ما بين الساعة 18:44 و19:06، فيما سيبلغ ذروته في بعض المناطق قبل غروب الشمس. وبمدينة الدار البيضاء، سيبدأ الكسوف في حدود الساعة 18:48، على أن يبلغ أقصى نسبة له حوالي 19:43، عندما سيحجب القمر نحو 87 في المائة من قرص الشمس.

 

وقد تتجاوز نسبة احتجاب قرص الشمس 90 في المائة في بعض مناطق شمال المملكة، غير أن الكسوف سيظل جزئياً في جميع أنحاء التراب المغربي.

 

ورغم الطابع اللافت لهذه الظاهرة، فإن مراقبتها تستوجب اتخاذ احتياطات صارمة، إذ إن النظر مباشرة إلى الشمس، حتى عندما يكون جزء كبير من قرصها محجوباً، قد يؤدي إلى الإصابة بما يعرف بـاعتلال الشبكية الشمسي، الذي يمكن أن يسبب أضراراً قد تكون دائمة.

 

وتكمن خطورة هذه الإصابة في أنها لا تسبب عادة ألماً فورياً، فيما قد تظهر الأعراض بعد ساعات أو حتى أيام، ومن بينها ظهور بقعة داكنة في مركز مجال الرؤية، أو تشوش الرؤية وتشوهها، واضطراب رؤية الألوان، إضافة إلى انخفاض الرؤية المركزية. ولا يوجد علاج محدد لاعتلال الشبكية الشمسي، كما قد تصبح بعض الأضرار غير قابلة للعكس.

وفي هذا السياق، لا توفر النظارات الشمسية العادية، مهما كانت داكنة، أو أفلام الأشعة، أو الأقراص المدمجة، أو الزجاج المدخن، أو المرشحات المصنوعة بشكل يدوي حماية كافية لمتابعة الكسوف.

وللمشاهدة المباشرة، يتعين استخدام نظارات مخصصة لرصد الكسوف تستجيب لمعيار ISO 12312-2، على أن يتم اقتناؤها من مصدر موثوق والتأكد من خلوها من الخدوش أو التلف.

كما يتطلب استعمال المناظير أو التلسكوبات أو الكاميرات استخدام مرشحات شمسية مخصصة توضع أمام العدسة أو الهدف البصري. ويحظر النظر إلى الشمس من خلال أي جهاز بصري غير مزود بالمرشح المناسب، حتى مع ارتداء نظارات الكسوف، لأن الأجهزة البصرية قد تركز الأشعة بشكل يؤدي إلى إصابات خطيرة للعين.

وتتطلب عملية مراقبة الكسوف حذراً أكبر بالنسبة إلى الأطفال، الذين ينبغي أن يكونوا تحت المراقبة المباشرة لشخص بالغ طوال فترة الرصد.

كما ينصح بتوخي الحذر في الشواطئ والأسطح والمقاهي المفتوحة، حيث قد يجد عدد كبير من الأشخاص أنفسهم في مواجهة الشمس أثناء غروبها دون الانتباه إلى حدوث الكسوف. ولا يعني انخفاض سطوع الشمس الظاهري أنها أصبحت آمنة للنظر إليها مباشرة.

وفي حال عدم توفر نظارات معتمدة، يبقى الخيار الأكثر أماناً هو عدم النظر مباشرة إلى الشمس، مع إمكانية متابعة الظاهرة عبر التلفزيون أو الإنترنت، أو اعتماد طرق المراقبة غير المباشرة، مثل إسقاط صورة الشمس على سطح أبيض.

وفي حال ملاحظة أي تغير في الرؤية بعد مشاهدة الكسوف، يُنصح بالتوجه سريعاً إلى طبيب مختص في طب العيون لإجراء الفحوص اللازمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.