صحراء بينتي تريس : السمارة
تلقت السلطات المحلية بمختلف جهات وأقاليم المملكة تعليمات مركزية مستعجلة تقضي بالسحب الفوري لمئات الرخص التي تحوم حولها شبهات “ريع”، وذلك بعد رصد خروقات جسيمة طالت قطاعات الاستثمار والتعمير والجبايات في عدد من الجماعات الترابية.
وتأتي هذه الخطوة بعدما وقفت المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية على اختلالات واضحة في مساطر منح هذه الرخص، مما استوجب سحبها من لجان المجالس الجماعية وإلزامية معالجتها حصراً عبر البوابة الوطنية الموحدة لضمان الشفافية وقطع الطريق أمام أي محاولة للالتفاف على الرقمنة.
وقد تزامنت هذه الإجراءات مع تحركات واسعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي باشرت عمليات افتحاص دقيقة عقب توصلها باستفسارات حول تعثر تنفيذ أحكام قضائية إدارية، حيث كشفت التحقيقات عن تجاوزات صادمة شملت إعفاءات غير قانونية من الرسوم العقارية بتوقيع رؤساء جماعات، ومنح رخص فوق عقارات غير مقسمة، بل ووصل الأمر إلى رصد رخص “مستنسخة” واستبعاد ملفات مشبوهة من المنصات الرقمية لتجنب المراقبة.
وفي سياق متصل، رصدت التقارير الرسمية وجود شطط في استعمال السلطة تمثل في تعطيل متعمد لملفات استوفت كافة الشروط القانونية، مقابل تسريع وتيرة إصدار رخص أخرى تفتقر للتأشيرات الضرورية قبل نهاية الولايات الانتخابية الحالية .
