م.م.عوبا…لا المحجوب السالك ” الجفّاف ” ولا رفاق الولي ولا مجموعة الجزائر ولا مجموعة الكادحين سبقَ وأن عاشوا بمنطقة ” الصّحراء “

0

صحراء بينتي تريس : م.م.عوبا

المحجوب السالك وشُهرته ” الجَفّافْ ” عَيَنْتْهُ” جبهة بوليساريو ” مُذيعاً لها في راديو ” صوت الصّحراء الحُرة ” من طرابلس ليبيا بعد مؤتمرها التأسيسي الأول ” بزويرات الموريتانية “( 1974 ) قبل نقل مقر البث الى ” تيندوف الجزائرية ”
وبَقيَ مُذيعاً حتى سنة ( 1982 ) حين أُعْتُقِلَ من طرف أجهزَتِها الأمنية فيما عُرفَ أنذاك ” بشكبة التخريب السياسي “
وكانت التُهَمةُ التي ” وُجِهتْ له هي ، التخابُرُ مع ” العَدُوِ” ، وببروا ذلك بارسالِه ( الهمزة تحت الالِف ) برقيات مُشّفَرةٍ الى “العَدو “، أثناء بَثِّهِ للبلاغات العسكرية خلال حرب الصّحراء ، تُحَددُ أماكنَ وتَمَرْكُزات قُوات ” بوليساريو ” مثل : تَحيَةُ الى مُقاتِلينا الأشاوس بكل من ” لنكّاب و أم أدريكّة ولخشبيين …
ولأنّهُ من مُكَوِنٍ قبليٍ قليل العدد ” بلحمادة ” قبيلة توبّالِتْ التي ينتمي اليها القِيادي في الجبهة ” محمد لمين أحمد ، وأسمه الحقيقي ” البشير مولاي أحمد الليلي ، لَم يَجِدْ من يُسانده في مِحْنتِهِ أو يُطالِبَ باطلاقِ سَراحه ، حتّى أُفْرِجَ عنه بعد انتفاضة ( أكتوبر 1988 ) مع مجموعة كبيرة من مُعتقلي ” سِجن الرشيد “
وقبل الافراج عنه ” خضَعَ لفترة نقاهة طبية نظراً لسوء حالته الصحية والنفسية جَرّاء التعذيب الجسدي الذي لاقاه خلال فترة الاعتقال زُهاءَ سبع سنوات داخل دهاليز وأقبية ” مُعتقلَ الرشيد”.
فعَيَنَتْهُ ” بوليساريو ” مُديرا مركزياً للثقافة ” حيثُ الْتَقَيتُهُ أولَ مرة ، وجمعنا العمل الثقافي المُشترك في اطار ” توأمات ثقافية بين النواحي العسكرية ومديرية الثقافة التي يرأسها ” الجَفّاف ”
وقد حكى لي عن ظروف وحياة السجن الرهيب ، وعن كثير من الفظائع التي أُرْتُكِبَتْ هُناك وعن قَسْوَةِ وسادِيَةِ الجلادين الذين ذَكَرَهم بأسمائِهم …….
أعْلَنَ مُعارَضَتهُ لبوليساريو من خلالِ تأسيسِهِ ” لتيارِ خط الشهيد ” الذي يؤيدُ مُقْترحَ الحُكْمَ الذّاتي بالصّحراءِ .

لا المحجوب السالك ” الجفّاف ” ولا رفاق الولي ولا مجموعة الجزائر ولا مجموعة الكادحين القادمين من موريتانيا سبقَ وأن عاشوا بمنطقة ” الصّحراء ” .

– الصورة للمذيع ” المحجوب السالك ” الجَفّافْ ” أمام مقر اذاعة جبهة ” بوليساريو ” بتيندوف الجزائرية صيف ( 1977 )

من مذكرات اَخر أيام حرب الصحراء

م.م.عوبّا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.