السوسيولوجي الصحراوي الحسين مجعاط يناقش أطروحته للدكتوراة بفاس في موضوع” الإصلاحات التعليمية بالمغرب”
صحراء بينتي تريس : السمارة
ناقش السوسيولوجي الصحراوي الحسين مجعاط أطروحته لنيل الدكتوراة حيث تحصل على ميزة مشرف جدا معا التوصية بالنشر أمام لجنة علمية تضم ثلة من فطاحلة السوسيولوجيا أساتذة دكاترة جامعيين بكلية الأداب بظهر لمهراز بفاس مستعرضا ثمرة جهد بحث استغرق سنوات من التنقيب والتحليل، تعالج إشكالية بالغة الأهمية في سياقنا الوطني الراهن: “الإصلاحات التعليمية بالمغرب: دراسة سوسيولوجية في مدى ترسخ قيم المواطنة وحقوق الإنسان”.
وفي كلمته التقديمية أمام اللجنة أكد الحسين مجعاط أن نقاش الأطروحة جاء في ظرف زمني خاص تعيش فيه البلاد مؤخرا حركية ودينامية شبابية سمت نفسها “جيل زد212” تطالب بجودة التعليم والصحة حيث أن ما خلاصة الأطروحة وما أثارته يتقاطع وبشكل كبير مع تطلعات هؤلاء الشباب.
موضحا إن دوافع اختيار هذا الموضوع الحيوي ينبع من إيمان راسخ بأن المدرسة هي الورش المجتمعي الأهم لصناعة المستقبل، وأن أي إصلاح تربوي حقيقي يجب أن يقترن بنظرة سوسيولوجية عميقة تُعنى بأثر هذا الإصلاح في بناء الإنسان والمواطن المنشود.
وتابع مجعاط أن أهمية الأطروحة تتجلى في الأهمية العلمية والمجتمعية في كونها:
* من حيث الإطار العام: تنبع من الأهمية المركزية التي توليها الدولة المغربية لمنظومة التربية والتكوين، التي مرت بسلسلة من الإصلاحات منذ الاستقلال لعل أهمها الميثاق الوطني للتربية والتكوين والمخطط الاستعجالي، ثم “الرؤية الاستراتيجية 2015-2030”
و أهمية سوسيولوجية: تُعالج موضوع العلاقة المعقدة بين المؤسسة التعليمية، كأداة للتنشئة الاجتماعية والتناقل الثقافي، وبين القيم المجتمعية العليا كـالمواطنة الإيجابية وثقافة حقوق الإنسان الكونية، في ظل ما يشهده المجتمع المغربي من تحولات وقيم متعارضة.
و أهمية تحليلية: تسعى لتقديم قراءة سوسيولوجية نقدية لمدى نجاح آليات ومضامين الإصلاحات التعليمية في تحويل هذه القيم من نصوص قانونية ومرجعية إلى ممارسات سلوكية راسخة لدى المتعلم.
ناتجة عن صراع قيمي وإيديولوجي وتوازنات سياسية (كالصراع بين القيم الأصيلة والقيم المعاصرة، أو بين التوجه الديني والتوجه الكوني). وبالتالي، فإن الدراسة السوسيولوجية هنا تكشف عن الهوة بين الخطاب الرسمي والتطبيق الميداني.
وأوصى الدكتور الحسين مجعاط في ختام مداخلته التقديمية بضرورة توفير الفضاءات الملائمة للتلاميذ لإبراز قدراتهم وتعزيز الشروط الموضوعية لتشريب قيم المواطنة وحقوق الإنسان لديهم.
و القيام بأنشطة متنوعة من أجل تعزيز قيم التعايش )صديق مسيحي- صديق مصاب بالسيدا(.الدراسة أبانت أن 256 (69.2 (% يرفض التعايش مع صديق مصاب بالسيدا و210 (56.86%) يرفض التعايش مع صديق مسيحي.
و تشجيع التلاميذ على الانخراط في العمل الجمعوي والتطوعي داخل و خارج أسوار المؤسسات التعليمية.
و تحفيز التلاميذ على تنظيم أنشطة داخل المدرسة. لأ 11 مبحوثا فقط من يواظب على تنظيمها الأنشطة داخل المدرسة.
5- تقوية ثقة التلاميذ (باعتبارهم مواطنين) في بعض المؤسسات والمجالس.
6- يجب التعامل مع التلميذ باعتباره فاعلا وليس وكيلا.
في ما يتعلق بالفاعلين:
1- يجب طرح سؤال /جدلية قيم المدرسة ومدرسة القيم للنقاش العمومي من أجل خلق نوع من “الإجماع” حول “القيم المجتمعية
2- تثمين العنصر البشري باعتباره الية مساهمة في النظام الاقتصادي.
3- تكثيف دورات تكوينية لفائدة الفاعلين في مجال التربية على قيم المواطنة وحقوق الإنسان.
4- دورات تكوينية حول المناهج وآليات بنائها لفائدة الفاعلين .
5- دورات تكوينية حول آليات تنشيط وتسيير النوادي التربوية
6- تشجيع البحث التربوي مع إعطاء الأولوية للمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها بلادنا.
