صحراء بينتي تريس : متابعة
ذكرت يومية الصباح الورقية في عددها الصادر اليوم ، أن إدارة مدرسة في نفوذ المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم القنيطرة، إتخذت قرارا غريبا، يقضي بتعليق الدراسة لمدة خمسة أيام من أجل محاربة البرغوث و”الكراد”، اللذين اجتاحا المدرسة التي توجد في جماعة قروية، ضواحي القنيطرة.وفوجئ بعض آباء وأولياء التلاميذ بالقرار، وتساءل واحد منهم كان يتحدث إلى “الصباح”: “أين كانت مصالح وزارة بنموسى، قبل أن يجتاح “الكراد” والبرغوث المؤسسات التعليمية؟”.وقال المصدر نفسه، “جميل أن يتم تنظيف المدارس والحجرات من كل ما هو ضار بصحة التلاميذ، لكن كان على المسؤولين، تنظيف الحجرات المدرسية ومحاربة الحشرات قبل انطلاق الدراسة، وليس بعد انطلاقها، خصوصا أن المقرر الوزاري حدد تاريخ انطلاقتها في التاسع من شتنبر الجاري”. وبات الشغل الشاغل لبعض “كبار” مسؤولي الوزارة هو إبرام الصفقات وتفويتها لمن يحسن الدفع، بدل الاهتمام بالعملية التربوية، وتأهيل فضائها.وأعربت مجموعة من آباء وأولياء التلاميذ في مناطق مختلفة عن استيائهم لعدم تمكنهم، إلى حدود اليوم، من تسجيل أبنائهم بعدد من المؤسسات التعليمية، وعدم توفر بعضها على مقاعد شاغرة لأبنائهم، الذين يدرسون في مختلف المستويات التعليمية.وبرأي العديد من المهتمين بشؤون المدرسة المغربية، فإن تحقيق المدرسة الرائدة، التي ما فتئت وزارة بنموسى تتغنى بها في تقاريرها الدورية والسنوية، يتطلب برمجتها على أرض الواقع عوض أن تكون شعارات رنانة على الأوراق.ومع كل دخول مدرسي، تخرج الأصوات المعروفة في الوزارة، التي اغتنت كثيرا، لتبيض وجه الوزارة، وتردد في الصالونات، وعبر بعض وسائل الإعلام المقربة، أن الوضع على خير وبخير على المستوى التعليمي في بلادنا، فيما الواقع يكرس عكس ما تتحدث عنه أصوات “قولو العام زين”، إذ يسجل اكتظاظ على مستوى الأقسام، وخصاص في الأساتذة في بعض المواد، بالإضافة إلى انقطاع فتيان وفتيات القرى عن الدراسة، إما بسبب البعد أو عدم توفر النقل المدرسي، ومراكز الإيواء المخصصة لمثل هذه الحالات.ويشهد قطاع التربية والتعليم في عهد بنموسى، سوء التدبير للخريطة المدرسية من قبل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. ومظاهر سوء التدبير كثيرة ومتنوعة، نظير عدم استقلال الأكاديميات وسيطرة المصالح المركزية عليها، خصوصا في ما يتعلق بتحديد عدد الأساتذة المرتبط بالمواد أو التخصصات التي تشهد خصاصا في الأطر التدريسية.وبحلول الموسم الدراسي الحالي، تعالت أصوات المجتمع المدني المتتبعة للشأن التربوي في العديد من المدن، منددة بانقطاع العشرات من التلميذات الحاصلات على شهادة نهاية التعليم الابتدائي عن الدراسة، وعدم التحاقهن بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي، نظرا لغياب فضاءات الإيواء عن المؤسسات المذكورة
