صحراء بينتي تريس:يومية الصباح
أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الاثنين الماضي، بمتابعة أربعة جنود تابعين للبحرية الملكية بسيدي إفني وشخص مدني في حالة اعتقال وإيداعهم سجن الأوداية بالمدينة الحمراء، في انتظار الشروع في أولى جلسات محاكمتهم.
وحسب يومية “الصباح”، فإن المتهمين الأربعة المتابعين في حالة اعتقال، يشتغلون ضمن الفرق المكلفة بحراسة المنافذ البحرية بسيدي إفني.
وأضافت ذات اليومية أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، قرر متابعة الجنود الأربعة من أجل المساعدة على الهجرة غير النظامية، إثر تورطهم رفقة المتهم الخامس،في تسهيل عمليات التهجير السري وعبور المهاجرين نحو أوربا، مقابل تقاضي مبالغ مالية مهمة نظيرخدماتهم غير المشروعة
إيقاف المشتبه فيهم، تم بعد أن أسفرت الأبحاث التي أجرتها الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، عن تحصيل نتيجة تكشف تورط عناصر البحرية في العمل لحساب زعماء عصابات “الحريك» والاتجار في البشر، بتسهيل أنشطتها الإجرامية، عن طريق التستر على تحركاتها وتأمين إنجاح مخططاتها، باستغلال وضعهم الاعتباري لتفادي سقوط منظمي الرحلات البحرية لقوارب الموت في أيدي مصالح الدرك والأمن حسب ذات اليومية
وتضيف الصباح بأن المشرفين على عمليات التهجير السري والاتجار في البشر كانوا يعتمدون في إنجاح عملياتهم الإجرامية على التنسيق مع الجنود الأربعة، الذين ينظمون تحركاتهم بين الشواطئ ويوزعون مهام شركائهم بشكل احترافي، تفاديا لأي اعتقال، مستغلين عملهم ضمن الفرق المكلفة بحراسة المنافذ البحرية بسيد إفني للقيام بمعاكسة القانون والامتناع عن القيام بواجبهم المهني، مقابل تحقيق أرباح مالية مهمة.
وبعد افتضاح الأنشطة المحظورة للمتهم الأول والجنود التابعين للبحرية الملكية بسيدي إفني، تم إشعار النيابة العامة التي أمرت باعتقالهم ووضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي جرى حينها لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها وامتداداتها، ولتحديد هوية جميع المشاركين الضالعين في تنفيذ عمليات تسهيل التهجير السري والاتجار في البشر، من أجل إيقاف المتورطين المحتملين.
وبعد انتهاء مدة الحراسة النظرية، التي خصصت لإجراء الأبحاث القضائية وظهور معطيات تؤكد تورط المشتبه فيهم في العمل لحساب منظمي التهجير السري والاتجار في البشر، مقابل مبالغ مالية، تقررت إحالتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، لفائدة البحث والتقديم.
