صحراء بينتي تريس:
صعّدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، من حدة المواجهة مع التجمع الوطني للأحرار، معلنة أنها لن تكون معنية، بصفة شخصية، بالمشاركة في أي تحالف حكومي يقوده الحزب، إذا حل في المرتبة الأولى خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقالت المنصوري، في تصريح لوسائل الإعلام عقب اجتماع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة: «إذا جاء التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الأولى، فأنا شخصيا غير معنية بأي تحالف حكومي معه».
ويمنح تصريح المنصوري بعدا سياسيا جديدا للخلاف المتصاعد بين الحزبين، إذ ينقل المواجهة من تبادل الاتهامات بشأن استقطاب البرلمانيين والمنتخبين إلى طرح مستقبل التحالف الحكومي بينهما بعد الانتخابات.
ويبدو أن المنصوري اختارت التمييز بين موقفها الشخصي والقرار المؤسساتي لحزب الأصالة والمعاصرة، غير أن إعلانها يظل ذا دلالة قوية بالنظر إلى موقعها داخل القيادة الجماعية للحزب، وإلى توقيته في ظل تصاعد التوتر مع «الأحرار».
ويأتي هذا الموقف بعد دخول الحزبين، المتحالفين داخل الحكومة الحالية، في مواجهة علنية على خلفية انتقال برلمانيين ومنتخبين من التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة، استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وكان «الأحرار» قد اتهم حليفه الحكومي باستهداف عدد من برلمانييه ومنتخبيه وقياداته الترابية بعمليات استمالة وضغوط، معتبرا أن تواتر هذه الحالات يتجاوز حدود التنافس السياسي الطبيعي ويمس بقواعد العمل الحزبي.
ورد «البام» بنفي ممارسة أي ضغط أو إكراه على الملتحقين به، مؤكدا أن الانضمام إلى صفوفه تم في إطار حرية الاختيار والانتماء، وأنه «لن يقبل دروسا من أي طرف» في احترام القانون وقواعد العمل السياسي.
واستعاد حزب الأصالة والمعاصرة انتقالات ما قبل انتخابات 2021، مذكرا بأن التجمع الوطني للأحرار رشح حينها أكثر من 17 برلمانيا كانوا ينتمون إلى خمسة أحزاب، من بينهم ستة برلمانيين سابقين في «البام»، إلى جانب عشرات المنتخبين.
