جدل يرافق طريقة اختيار المنتخبين والأعيان والجمعويين لحفل الولاء

0

صحراء بينتي تريس : متابعة

استعمل رؤساء أقسام الداخلية بالعديد من العمالات والأقاليم، القلم الأحمر في حق أسماء تطاردها شبهات، ولها ارتباطات مشكوك فيها، من لائحة الحضور في حفل الولاء، الذي سيقام نهاية الأسبوع الجاري، برحاب المشور بالقصر الملكي بتطوان.

وخضعت لائحة المدعوين إلى حفل الولاء إلى أبحاث دقيقة، ما نتج عنه إسقاط أسماء مشكوك في أمرها، وهناك ما تشتم في أصحابها روائح كريهة، فيما تم إسقاط أسماء سياسية وبرلمانية اعتادت الحضور، دون أن تفهم السبب.

وعكس ما أشيع في وسائل التواصل الاجتماعي و”واتساب”، فإن العديد من “كبار المنتخبين”، الذين تروج ملفاتهم في محاكم جرائم الأموال، أو لدى قضاة التحقيق، أو في مرحلة العزل النهائي أمام المحاكم الإدارية، توصلوا بورقة الاستدعاء لحفل الولاء، إذ طلب منهم الحضور في زمن محدد، مرتدين الزي “الأبيض” التقليدي المعتاد.

وحافظ الولاة والعمال، في المجمل، على اللوائح نفسها، التي يتم استدعاؤها سنويا لحضور حفل الولاء، مع حدوث تغييرات عصفت بأسماء برلمانية بارزة. ومن المعروف أنه لا يحق لأي مسؤول ترابي أن يغير لائحة المدعوين إلا باستشارة وموافقة الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، وإحاطتها علما بأسباب ذلك.

من جهة أخرى، طالب سياسيون وبرلمانيون لا تطاردهم أي شبهة فساد، وتم إقصاؤهم من حضور حفل الولاء، بإعادة النظر في الطريقة التي يتم بها توجيه الدعوة للحضور من قبل الولاة والعمال.

وحسب مصادر معلومة ، طلب عدم ذكر اسمه، ممن تم إقصاؤهم لأكثر من مرة، إن “إعطاء الصلاحية المطلقة لمزاجية رؤساء أقسام الداخلية من أجل انتقاء ممثلي الأقاليم والجهات لحضور حفل الولاء، يجب أن يعاد فيه النظر”.

وتسبب طريقة اختيار المنتخبين والأعيان والوجهاء وفعاليات المجتمع المدني من أجل الحضور لحفل الولاء الكثير من الجدل، خصوصا أن بعض رؤساء أقسام الداخلية تطاردهم شبهة ممارسة الانتقائية في الاختيار، بل هناك أشخاص تتم المناداة عليهم سنويا، وهو ما يفرض إعادة النظر في طريقة استدعاء المدعوين.

ومن المنتظر في مستهل حفل الولاء، أن يقدم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وولاة وعمال الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، الولاء لأمير المؤمنين، وبعد ذلك ستتقدم وفود وممثلو مختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة، في صفوف متراصة، لتجديد البيعة والولاء لأمير المؤمنين.

وقطع العديد من المسؤولين إجازتهم السنوية، استعدادا للانتقال إلى تطوان من أجل الحضور والمشاركة في حفل الولاء، كما من المنتظر أن يعقد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بعد الانتهاء من حفل الولاء، اجتماعه السنوي مع كبار مسؤولي الوزارة، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو الإدارة الترابية، لرسم خريطة طريق عمل جديدة، خصوصا أن بلادنا مقبلة على استحقاق انتخابي سيقود إلى إفراز أغلبية جديدة، وتشكيل حكومة المونديال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.