المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.. دعم متواصل لقطاع التربية والتعليم بإقليم طاطا

0

صحراء بينتي تريس : طاطا

في إطار جهودها الرامية إلى دعم التمدرس وتعزيز تكافؤ الفرص، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية انخراطها الفعال في تحسين جودة التعليم، من خلال إحداث فضاءات تربوية حديثة ومحفزة على الإبداع.

وفي هذا الإطار، تم تجهيز قاعة للتفتح الفني والأدبي بالمدرسة الجماعاتية آيت هارون، بالجماعة الترابية تيزغت بإقليم طاطا، في خطوة تروم تعزيز الأنشطة الموازية والارتقاء بالحياة المدرسية.

وتتوفر القاعة على تجهيزات متنوعة وحديثة، تشمل طابعة ثلاثية الأبعاد، وعدة الروبوتيك، وآلات موسيقية مختلفة، إضافة إلى السوروبان (الحساب الذهني)، ولعبة الشطرنج، وكرة الطاولة، وآلات التصوير، بما يتيح للتلاميذ فضاء متكاملا لتنمية مهاراتهم الإبداعية والعلمية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح مدير المدرسة الجماعاتية آيت هارون، مبارك أوقلوش، أن إحداث قاعة التفتح يهدف إلى صقل مواهب المتعلمين والانفتاح على التقنيات الحديثة، فضلا عن تنمية الحس الموسيقي لديهم من خلال استعمال الآلات الموسيقية، وتعزيز قدراتهم الذهنية عبر تقنيات الحساب الذهني ولعبة الشطرنج.

من جانبها، أكدت شيماء أبولسان، أستاذة بالمدرسة، أن هذه المبادرة تندرج في إطار تفعيل الحياة المدرسية والارتقاء بشخصية المتعلم، مبرزة أن هذه الفضاءات التربوية تساهم في تنمية روح الإبداع والابتكار لدى التلاميذ، وتشجعهم على الانخراط الفعال في الأنشطة المدرسية، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويفتح أمامهم آفاقا أوسع لاكتساب مهارات جديدة.

وفي هذا السياق، يشكل إحداث هذه القاعة إضافة نوعية للعرض التربوي بالمؤسسة، بما يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لدعم قطاع التربية والتعليم، خاصة بالمجال القروي، من خلال توفير فضاءات ملائمة لاكتشاف المواهب وصقلها.

كما من شأن هذه المبادرات أن تسهم في تحقيق تكافؤ الفرص بين المتعلمين، وتعزيز اندماجهم في محيطهم، عبر تمكينهم من أدوات المعرفة الحديثة وتنمية قدراتهم الإبداعية، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها النظام التربوي.

وتراهن الأطر التربوية بالمؤسسة على أن تساهم قاعة التفتح الفني والأدبي في ترسيخ ثقافة الابتكار والاجتهاد في صفوف التلاميذ، وجعل المدرسة فضاء جاذبا ومحفزا على التعلم، بما يدعم مسارهم الدراسي ويفتح أمامهم آفاق المستقبل.

وتبرز هذه المبادرة مرة أخرى الدور المحوري الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم المنظومة التربوية، من خلال الاستثمار في الإنسان وتأهيل الأجيال الصاعدة، خاصة بالمجال القروي، حيث لا يقتصر تدخلها على توفير التجهيزات والبنيات التحتية، بل يمتد إلى خلق بيئة تعليمية متكاملة ومحفزة على الإبداع والابتكار، وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة.

كما تعكس هذه الجهود التزام المبادرة بمواصلة دعم قطاع التربية والتعليم، وتعزيز تكافؤ الفرص بين التلاميذ، بما يسهم في إعداد جيل متمكن من المعارف والمهارات، وقادر على الانخراط الإيجابي في مسلسل التنمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.