إستعداد رسمي لضبط “الشناقة” بخصوص إحتكار المواد الغذائية في شهر رمضان

0

صحراء بينتي تريس : السمارة

استنفرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية السلطات الإقليمية بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس من أجل حث رجال السلطة (القواد والباشوات) على تطويق مخازن الوسطاء والمضاربين في المواد الغذائية “الشناقة” قبل رمضان.

أفادت مصادر عليمة بأن تحرك مصالح الإدارة المركزية استند إلى معطيات خطيرة حملتها تقارير واردة عن أقسام “الشؤون الداخلية” بالعمالات كشفت عن تحويل مضاربين كبار، بينهم منتخبون، محلات بأحياء شعبية ضمن النفوذ الترابي لجماعات، أغلبها متمركز في أقاليم الضواحي، إلى مستودعات غير مرخصة لتخزين الخضر والفواكه والمواد الغذائية المختلفة لأغراض احتكارية، استعدادا لبيعها بأسعار مرتفعة خلال الشهر الفضيل.

وكشفت المصادر نفسها عن رصد التقارير المتوصل بها نقط تخزين ضخمة غير مرخصة داخل النفوذ الترابي لجماعات تابعة لأقاليم برشيد ومديونة والنواصر ضواحي الدار البيضاء.

وأكدت مصادر إعلامية أن توجيهات جديدة موجهة إلى رجال السلطة تركزت على تكثيف الجرد والتدقيق بشأن محلات تجارية مغلقة ومستغلة كمستودعات للتخزين؛ وذلك في سياق التثبت من معطيات حول عدم توفر عدد من ملاكها على إطارات تعاقدية مع مكترين وقفزهم على تقديم إقرارات إلى المصالح الجماعية المختصة بشأن النشاط المزاول في هذه المحلات، علما أن بعضها يتوفر على تراخيص سارية بالاستعمال المهني أو التجاري رغم إغلاقها منذ سنوات.

وحسب ذات المصادر، فإن عمليات التدقيق ستمتد إلى الوثائق والمستندات الخاصة بسلع وبضائع مخزنة ومعدة للتوزيع في رمضان؛ من خلال مطالبة مستغلي المستودعات وفضاءات التخزين المعنية بفواتير التزود من سوق الجملة والشركات المسوقة، في أفق التثبت من صحة معلومات بخصوص استعانتهم بـ”فواتير مزورة” جرى تحضيرها لتسهيل عمليات نقل شحنات مواد غذائية وخضر وفواكه بين المدن في محاولة لتضليل أجهزة المراقبة.

وأوردت المصادر عينها أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية توصلت بمعلومات أخرى مرتبطة بتحويل مستودعات مغلقة إلى وحدات سرية لتخزين وترويج سلع وبضائع مهربة، على رأسها المواد الغذائية.

وأوضحت ذات المصادر أن هذه الفضاءات وجهت إلى تغذية أسواق مهيكلة وغير مهيكلة بالسلع، حيث ساعد تركز هذه الوحدات في “هنكارات” عشوائية بضواحي مدن كبرى وقربها من محاور طرقية حيوية (طرق وطنية وسيارة) على توزيع منتوجاتها بسهولة وتصريف أطنان من المواد مجهولة المصدر، عبر الأسواق العشوائية وشبكات الباعة الجائلين.

ويرتقب أن تعقد اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار، في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، اجتماعا بمقر وزارة الداخلية، سيعرف توجيه تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال، إلى جانب ممثلي القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية، لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان استقرار الأسواق خلال شهر رمضان والتصدي لأي اختلالات قد تؤثر على تموينها؛ وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ضمان التموين الكافي للأسواق الوطنية وتعزيز حماية المستهلك.

وأبدت السلطات، خلال السنوات الأخيرة، توجها صارما نحو تكثيف عمليات المراقبة، عبر تفعيل آليات رصد وضبط المخالفات المرتبطة بالأسعار والمنافسة، مع فرض احترام القوانين المنظمة لحماية المستهلك، في أفق التصدي للممارسات غير المشروعة؛ بما في ذلك عمليات المضاربة والاحتكار والادخار السري والغش التي من شأنها التأثير سلبا على توازن الأسواق والإضرار بحقوق المواطنين، خصوصا خلال رمضان الذي يمثل ذروة الطلب في المناسبات الاستهلاكية السنوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.