الرباط: قاضي التحقيق يأمر بوضع رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون رهن الاعتقال الاحتياطي

0

صحراء بينتي تريس:متابعة

أصدر قاضي التحقيق المختص بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أمس الخميس، قرارا بوضع رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية شبهات تتعلق بتبديد أموال عمومية. ويأتي هذا القرار بعد انتهاء الأبحاث التمهيدية التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي شملت مسؤولين وموظفين بالمجلس الإقليمي، ضمن تحقيق موسع تركز على ملفات مالية وإدارية مثيرة للجدل داخل المؤسسة المنتخبة.

وقد تم إيداع المسؤول الجماعي بسجن تامسنا بضواحي الرباط، في انتظار تعميق البحث والتحقيق خلال الجلسات المقبلة، فيما استُدعي عدد من المنتخبين الآخرين للاستماع إليهم كشهود في القضية التي لا تزال مفتوحة على احتمالات تطورات جديدة.

وكان رئيس المجلس الإقليمي قد مثل أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف، رفقة عدد من الموظفين وممثل إحدى الشركات، عقب تسجيل اختلالات مالية خلال فترة تدبيره للمجلس.

وتتركز التهم الموجهة في الملف على توظيف أعوان عرضيين “أشباح” يتقاضون رواتب شهرية من ميزانية المجلس دون أداء أي مهام فعلية، وهو ما أكده محضر معاينة صادر عن مفوض قضائي، الذي كشف عن وجود أسماء مدرجة في لائحة العمال العرضيين لدى الخزينة الإقليمية بشفشاون منذ تسع سنوات دون تحديد طبيعة أعمالهم.

وأظهرت التحقيقات أن خمسة من هؤلاء الأعوان حصلوا على تعويضات مالية بلغت حوالي 138 مليون سنتيم، بينما نفت الوثائق الرسمية وجود أي ارتباط لهم بمصالح المجلس أو أدائهم لأي عمل حقيقي.

وفي سياق متصل، استمعت التحقيقات إلى ممثل شركة تعود ملكيتها لمؤسس متوفى، حيث تبين أن الشركة كانت تتلقى مبالغ من المجلس مقابل خدمات متعلقة بحفلات استقبال وهمية، مما أثار تساؤلات حول صحة الصفقات ومدى مصداقية الفواتير المقدمة.

وأكدت مصادر محلية أن بعض موظفي المجلس وأعضائه قدموا شهاداتهم في محاضر رسمية، مفيدين بأن عامل إقليم شفشاون السابق فرض قائمة بأسماء أعوان عرضيين تم توظيفهم دون استيفاء الشروط القانونية، مما شكل عبئًا ماليًا كبيرًا على ميزانية المجلس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.