صحراء بينتي تريس : السمارة
رواية موريتاني متتبع للشأن المحلي
في البداية شخصيا لا أحب أو حتى أميل مطلقا للحديث عن غير كرة القدم، ولكن إنطلاقا من معرفتي ببعض الحقائق حول هذه الأسرة والتي وردتني من مصادر مقربة جدا منها و لكون القضية أصبحت قضية رأي عام لا يسعني سوى أن أشاركها معكم.
و سأتحدث في جزئين، الأول يخص طبيعة الخلاف على خلافة الطريقة القادرية بعد وفاة الشيخ آياه رحمه الله، و الجزء الثاني حول طبيعة مصدر أموال بشكل صريح العزة بنت الشيخ آياه.
أولا من المعروف بأن آخر خليفة للطريقة بالإجماع كان المرحوم الشيخ آياه ولد الشيخ الطالب بوي، والذي تولى الخلافة بعد رحيل شقيقه الخليفة الأسبق الشيخ بنن ولد الشيخ الطالب بوي والذي كانت بحوزته عمامة الجد الشيخ سعد بوه، و من المعروف بأن تلك العمامة تمثل الشهادة أو العلامة المتعارف عليها في الخلافة عند أهل التصوف.
ولكن بعد وفاة الشيخ بنن و تولي الشيخ آياه الخلافة، إمتنع الإبن، الشيخ سيد الخير ولد الشيخ بنن من تسليم العمامة للعم، الشيء الذي أثار إستياء غالبية أبناء أسرة الشيخ محمد فاضل و بشكل خاص أبناء الشيخ آياه، الذين رأوا في الأمر نوع من التسلط و محاولة إحتكار الخلافة و تحويل أحقية الخلافة من الأسن في الأسرة إلى مبدأ التوارث. و ظل الحال على حاله حتى وفاة الشيخ آياه، ليقرر أبناؤه تقديم الإبن الأكبر الشيخ عبد العزيز ولد الشيخ آياه، و منه حدث الإنقسام بين كبار مشايخ و مريدي الطريقة القادرية ما بين مطالب بتنصيب الشيخ سيد الخير لكونه الأسن في الأسرة و آخر إختار تزكية الشيخ عبد العزيز لتولي الخلافة إنطلاقا من الأدوار المشهودة التي كان يقوم بها في خدمة الطريقة و الإشراف على مصالح الحضرة في النمجاط.
و أما بخصوص أموال بين قوسين العزة بنت الشيخ آياه، فقد وردني من عدة مصادر من محيط الأسرة، القصة التالية…
أن شقيق العزة الطالب بوي ولد الشيخ آياه و بحكم تردده على دولة الإمارات سمع مرة بوجود رجل ثري بارز هنالك يبحث عن ” حجَّابة ” أنثى لزوجته التي إستعصى عليها الإنجاب و التي أصبحت على مشارف سن اليأس، و ذلك لكونه معرض تماما عن الذهاب بها إلى ” حجَّاب” ذكر، غير محرم. بعد ذلك تواصل الطالب بوي مع شقيقته و عرض عليها الأمر لتوافق و تحزم حقائبها بإتجاه الإمارات.
و من أول لقاء بالسيدة أخبرتها بأنها بإذن الله ستنجب بنتا و من بعدها ولد، و أنها ستقوم بشكل روتيني بإرسال إليها بعض الدواء و ما إلى ذلك، و كان الطالب بوي المتكفل بتوصيله، و حدث أن أنجبت السيدة بنتا و بعدها أصبحت ترسل مبالغ مالية معتبرة للعزة، و لكن الحدث الأكبر كان حين أنجبت بعد ذلك ولدا ليقوم الزوج بطلب حضور العزة و منه يقال بأنها تحصلت على نسبة من أسهم للنفط في الإمارات أو من أحد أثرياء النفط أضاع حقيبته التي تحتوي سندات و وثائق في غاية الأهمية، ليستعين بمساعدتها عن طريق ” لحجاب ” في العثور عليها.
هذه القصة مع أنها صعبة الإستيعاب، ولكن إنطلاقا من ضعف عقائد أولئك الأثرياء من خلال قصص مشابة حقيقية دارت بين “حجَّابة” موريتانيين و أثرياء خليجيين، يمكن أن تدخل في خانة المنطق، و بالمناسبة هناك شخصيات دينية معروفة كانت تتحصل على مبالغ طائلة من الخليج بنفس الطرق.
أما حكاية الإنجاب و ترتيب جنس المولود، يمكن أن يكون توفيقا من الله عز و جل.
و هناك قصة أخرى حول ” أحجاب ” قام به الشيخ آياه قبل وفاته لصالح العزة لجلب الرزق، و أنه قام بإرسالها لإبن عم له في السنغال ليقوم هو الآخر بإعطائها “حكمة” لنفس الغرض، و يشاع بأن الشيخ آياه إشترط عليها أن لا ترد سائلا.
و الله تعالى أعلم…..
