مخدرات أكادير تزلزل موانئ الصحراء

0

صحراء بينتي تريس:

بسيج” يقتفي آثار المهربين من ميناء العيون ورؤوس مهددة بالسقوط
اشتغلت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذراع القضائي للاستخبارات المدنية، خلال اليومين الماضيين، على مسارات متعددة للملمة المعطيات الكفيلة بالوصول إلى المهربين الكبار، الواقفين وراء الإبحار بمركب صيد على متنه أزيد من 10 أطنان ونصف الطن من الشيرا. وتباشر الأبحاث بالموازاة بين أكادير وطرفاية والعيون.
وتوزعت أدوار فرق التحقيق، للإجابة عن مختلف الاستفهامات المرتبطة بالجريمة العابرة للقارات، بدءا من مصدر الحمولة وطريقة وصولها من شمال المملكة إلى الجنوب، وأماكن تخزينها، وكيفية إدخالها من بوابة الميناء لإيصالها إلى الرصيف، حيث يرسو مركب الصيد، والتقصير المسجل في ما يخص المراقبة بالميناء والمتورطين فيه، لدرجة أن المركب أبحر بسلام، لولا تدخل “ديستي”، واستغلال المعلومات الدقيقة التي وفرتها لاعتراضه في البحر، من قبل البحرية الملكية، لإحباط عملية التهريب الدولي واعتقال طاقم المركب المتكون من 13 شخصا.
وبينما توجه الأنظار إلى ميناء العيون، باعتباره مكان رسو المركب، قبل آخر رحلة في اتجاه أكادير، وأيضا لشبهة شحنه هناك بكمية المخدرات قبل الإبحار، فإن مصادر متطابقة كشفت أن المركب المحجوز سبق له أن استفاد من ثلاثة ترخيصات للقيام بتجارب، وهي الآلية التي ينهجها المسؤولون عن مراكب الصيد من أجل اختبار الجودة والمحرك وغيرها، إذ تمكنه العملية من مغادرة الرصيف بالإبحار إلى حدود أعالي البحار، والعودة من دون صيد الأسماك، كما يسمح لمراكب الصيد الساحلي بالعودة إلى الرصيف أو الانطلاق منه ليلا، دون مراقبة، وهو ما طرح فرضيات حول استغلال تلك التجارب في اختبار المراقبة قبل اتخاذ قرار الشحن بالانعراج خارج الميناء للاقتراب من شواطئ متاخمة للميناء لانتظار شحن المركب بالمخدرات التي تجلبها القوارب المطاطية والتقليدية لشبكات التهريب، سيما أن المركب لا يستطيع الاقتراب من الشواطئ بل يفرض عليه البقاء في عرض البحر.
وأوردت المصادر نفسها أن مركب الصيد الساحلي المحجوز، غير مسموح له اختراق نقط أعالي البحار، ما يعني أن تنسيقا كان جاريا مع إحدى البواخر الأجنبية بأعالي البحار قصد تسلم الشحنة.
وبينما ينتظر أن يتم تحديد نقطة شحن المخدرات التي قد تكون من خارج الميناء، فإن الأبحاث التي يجريها المكتب المركزي للأبحاث القضائية تطارد كافة المتورطين، كما أن رؤوسا أخرى مهدة بالسقوط، سواء بالنسبة إلى من قصروا في المراقبة أو من تواطؤوا بشكل مباشر في العملية عبر تقديم الدعم وتسهيل الشحن وغيرهما.
من جهة أخرى، علمت “الصباح” أن مركب الصيد المحجوز، مسجل باسم شركة محدودة المسؤولية، وأن جمعا عاما عقد في دجنبر الماضي، أي قبل ثلاثة أشهر فقط، اقتنى بموجبه شقيقان كافة الأسهم من المالك، وأبرءاه الإبراء التام، وعهدت المالكة الجديدة لنصف الأسهم بإدارة الشركة، في إطار المسير الوحيد، لشقيقها المالك للنصف الثاني من الأسهم.
ورغم انتقال الملكية بموجب المحاضر المنجزة في دجنبر الماضي، إلا أن المركب لم تحين وضعية ملكيته بعد، وظل إلى حدود حجزه وبه المخدرات في ملكية الشركة الأم، حسب الشهادات الرسمية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.